خيوط الفجرفي هاك الزقاق الموحش المهجور
...تهبْ بأوله نسمة أمل وتْصبّح الحارة/
وتصْحى هالبيوت النايمة لاغرّد العصفور
...وسولف للورود الذابله عن رحلة اسفاره/
ركب تابوت احزانه ..يسافربه حنين وْجور
يصارع سكرة الموت وْرحى دنياه دوّاره/
هرب منْ عشّه المعتم يدوّر عنْ غصن منْ نور
يشيله عنْ هجير القايلةْ..ويْداري اصْغاره/
غشا دربهْ قرى ترقبْ رحمْ هاك السنين البور
وسواقي خاوية تجري بها أحلام منهاره/
ورى جدران هالبيت القديم المنهدم منثور
بقايا وجه فلاح وْحماد وْباب مغْارة/
شبهْ حلمٍ أخذ عينهْ على عشبٍ ندي ممطور
يمنّي نفسه بْسُحب(ن)على صحراه مدرارة/
تمنّى قبل لايرحل.. وحيد وْخاطره مكسور
يجي عقب الدجىْ فجر(ن)جديدٍ ياخذ بْثاره/
متى تعتق دموعه ياحزنْ باكر يجيه الدور
يموت وْتبقى اوْجاعه حديثٍ غامض اسراره/
وصلْ آخر مدينة وجهها شاحب يلفّه سور
وضاع بْزحمة الدنيا غريب وْضاعت اخباره