تخطَّ إلى المحتوى

أنا من تسمع عنه وترى

الرمل

١٣ بيت

النسيب

أَنا مَن تَسمَعُ عَنهُ وَتَرى

لا تُكَذِّب عَن غَرامي خَبَرا

لي حَبيبٌ كَمَلت أَوصافُهُ

حُقَّ لي في حُبِّهِ أَن أُعذَرا

حينَ أَضحى حُسنُهُ مُشتَهِرا

رُحتُ في الوَجدِ بِهِ مُشتَهِرا

كُلُّ شَيءٍ مِن حَبيبي حَسَنٌ

لا أَرى مِثلَ حَبيبي في الوَرى

أَحوَرٌ أَصبَحتُ فيهِ حائِراً

أَسمَرٌ أَمسَيتُ فيهِ سَمَرا

بَعضُ ما أَلقاهُ مِنهُ أَنَّهُ

لا يَزالُ الدَهرَ بي مُستَهتِرا

فَتَراني باكِياً مُكتَئِباً

وَتَراهُ ضاحِكاً مُستَبشِرا

إِنَّ لَيلاً قَد دَجا مِن شَعرِهِ

فيهِ ما أَحلى الضَنى وَالسَهَرا

وَصَباحاً قَد بَدا مِن وَجهِهِ

حَيَّرَ الأَلبابَ لَمّا أَسفَرا

وَاِفتِضاحي فيهِ ما أَطيَبَهُ

كانَ ما كانَ وَيَدري مَن دَرى

أَيُّها الواشونَ ما أَغفَلَكُم

لَو عَلِمتُم ما جَرى لي وَجَرى

وَأَذَعتُم عَن فُؤادي سَلوَةً

إِنَّ هَذا لَحَديثٌ مُفتَرى

بَينَ قَلبي وَسُلُوّي في الهَوى

مِثلُ ما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى