منهكةً تئن من
فرط الفسوق والجموحِ
والعطر في أعضائها
التي تعج بالرضوحِ
ممتلئٌ بذكريات كدماتٍ
كثرت شيئًا فشيئًا في اتئادْ
فالعُهر قد جعل من عيونها
الزرقاء هالة من السوادْ
إن حرارة اللياليَ التي
لطالما قد راودتْها في الخيالْ
تزيد من صُفرة شَعرها شحوبا
وتشوب ضعفها بالانفعالْ
وها هي العشيقة التي تجيء
بالأظافر الطوال القاسيَة
مدفوعةً برغبةٍ وحشيةٍ
لكنها ناعمةٌ وحانيَهْ
تمنحها الهدوء في أحضانها
بالقُبلات الحانيات الشافيَة
كي يستجيب ذلك الجسم الجميل
خائر القوى ويرجو المغفرَة
في حشرجاتٍ من أنين العشق
والرغبة والرهبة صارت مُضجِرَهْ
وبعد لأيٍ تبلغ التنهدات
أوجها في لذةٍ مُكرَّرَهْ
تصرخ من لذتها كأنما
تصرخ روحٌ أصبحت محتضرَهْ
من دون أي أملٍ في أن يخف
ذلك السكون أو أن تقهرَهْ
وينزل السكون والخوف
الذي جاء معَهْ
يختنق الصوت الذي
كان يبث وجعَهْ
وفوق جيدٍ مثل
جِذعٍ لنبات صار ذابلْ
علامةٌ باهتةٌ
خضراء من ضغط الأناملْ