مولايَ أين الصولجانْ
يا راحلًا قبل الأوانْ
والغيدُ في شُرُفات قصرك
سامراتٌ للأذانْ
والكأسُ في أيدي النَّدامى
مِلؤها خمر الدِّنانْ
رقصوا على جَرْسِ الكؤوس
كأنهُ نغم الكمانْ
فالكلُّ يفعل ما يرى
بشبابهِ فالعُمْر فانْ
والغيدُ في سِنِّ الصِّبا
والجنسُ ضَيْفُ العُنْفُوانْ
والمَلْكُ فوق العرش لا
يدري بأنَّ الوقتَ حانْ
وإذا بهِ والطَّيْلَسانُ
مُمَزَّقٌ والصَّوْلَجانْ
مولايَ أنت ضَحِيةٌ
والمُلْكُ والشعبُ المُهانْ
أبكي عليك مُردِّدًا
يا مَنْ رأى مَلِكًا يهُانْ
أبكي عليك ولا أرى
في الأُفْق غيرَ الذُّل بانْ
طُوِيَتْ صحائفُ عِزِّنا
نُشِرَتْ صحائفُ الامتهانْ
مولايَ أنت تَرَكْتَهُمْ
قتلوا بأنفسنا الأمانْ
مولايَ أنت تَرَكْتَهُمْ
نَفَثوا سُموم الأُفْعُوانْ
إنَّ الزمان أهاننا
لَمَّا تَرَكْنا المُلْكَ هانْ
مولايَ أنت على الزمان
ولو على كُرهِ الزمانْ
إنْ كنتَ حُرًّا لا تَعُدْ
فالحُر لا يرضى الهوانْ