ورأيته.. وكأنني
من قبلهِ لا أبصرُ
وشعرتُهُ.. من قبل ذا
ما كنتُ شيئاً يشعرُ
ومزجته بي بالعناق..
وخلتُ أنّي أزهرُ
نصفٌ أنا من دونه..
وهْوَ اكتمالي المُبهرُ
وسمعته.. لحديثهِ..
خطوٍ على قلبي.. وقيقْ
وغرقت فيهِ..
بلا رجاء الطوق
أو نعمى الشهيق
ومشيتهُ.. وهو الوحيد لخطوتي
معنى الطريق
وهو الوحيدُ لي انتشاءٌ
منه أرفض أن أفيق
من كفه، نبتت لكفي
عشبةٌ أو نخلةْ
مطرٌ على كفّي همى
غيمٌ يمدّدُ ظلّه
وطنٌ رضيٌّ.. لم أجد
من قبل شيئاً مثلهْ
من كفّه.. أصبحتُ كلّي
وردةً مبتلّة
نظري إليه..
من الأمانيّ التي لا تنتهي
حلوى.. وروحي طفلةٌ
كم تشتهي..
كم تشتهي
أرجوحةٌ.. بعلوّها
عن كلّ حزنٍ ألتهي
والشمسُ تحجبُ ما سواها
يا لَ ذا الضوءِ البهي
ولقيتهُ.. طال الفراقُ
وكلُّ بعدٍ يذبحُ
من دونهِ جسدُ الحياةِ
بكلّ همٍّ يُجرحُ
من دونه، عيني سوى
ذا الدمعِ ليست تلمحُ
بلقائهِ ليت الظروفَ
بكلِّ وقتٍ تسمحُ
حلمٌ؟ بلى.. لكنهُ
حلمٌ حقيقيٌّ أكيدْ
سحرٌ به ذابت بصدري
كلُّ أزمنةِ الجليدْ
وبعثتُ فيهِ.. وكنتُ في عدمي
أدورُ معَ العديدْ
وبدأتُ باسم هواهُ أنسى
القيدَ.. أحيا من جديد
"وشربتُ من فنجانهِ"
أثرًا من القُبَلِ التي...
وتركتُ فوق خدودهِ
شيئاً يوضّح فرحتي
حدثته عن كلّ شيءٍ.. ثمّ
عدتُ لهدأتي
ومضيتُ فيهِ إلى الأخير
ولم أعد من رحلتي
شطر من قصيدة (مع الجريدة) لنزار قباني، التي غنتها بأداء مميز الفنانة البديعة السيدة ماجدة الرومي