العيش بعدك يا عليّ نكال
لا شيء منه سوى العناء ينال
يا عثرةً عثر الزمان بأهله
ليت الزمان من الزمان يقال
يا عصمة الفقراء بل يا مالهم
هيهات ما للناس بعدك مال
أبكيك بالدم لا بدمعي إنه
يبكي سواي به وذاك محال
دنيا ظفرت وما متاعك كله
إلا سراب يضمحل وآل
قد كنت مشغولاً به متوقعاً
ولذي الوفاء بغيره أشغال
فالآن ها أنا لا أبالي عن أسىً
وقع التوقع فاستراح البال
قد كنت آمالي التي أنا طالب
جهدي ومت فماتت الآمال
لا الظل ظل بعد فقدك يا أبا
حسن ولا الماء الزلال زلال
كنت الصفوح عن المسيء ولم يكن
إلا الجميل لديك والإجمال
حطوا عن الأكوار قد مات الذي
يتحمل الأعباء وهي ثقال
مذ ودع القّوال والفعال ما
في الأرض قوال ولا فعال
وتهدم الجبل المنيف فزلزت
رتب العلا ومن الرجال جبال
فلأجعلن حجي لقبرك إنه
للخير فيه وللتقى أوصال
كلا عيالك لكن ...
فجميعنا لك يا عليّ عيال
أين العزاء فقد أديل بأحمدٍ
دول الأفاضل بالبنين تدال
طوقتني النعمى فصرت حمامةً
تشدو وغصنك ناضر ميال
وإذا الأيادي لم تكن مشكورةً
للمنعمين فإنها أغلال