إلى ضوء ذاك البارق المتعالي
حننت وحنت أينقي وجمالي
تألق يزجي عارضاً مثل أدمعي
ويحكي فؤادي خفقه المتوالي
فلولا شمالي في زمام شملة
لطارت إليه في صباً وشمال
إلى مسقط الغرس الذي كان غرسها
به لا إلى سدرٍ هناك وضال
ولم تنسها الأرطى رياض ترودها
لدى مورد عذب المياه زلال
وحبب للإنسان أول موطنٍ
وإن كان في حاشاه ناعم بال
هم بعثوا طيف الخيال الذي سرى
فعانق جسماً مثل طيف خيال
وأقبل من تلقائهم فكأنه
مغلفة أعطافه بغوالي
فيا دارهم بالحزن حزني مجدد
عليك، وقلبي ليس عنك بسالي
أرى أعيناً صوراً إليّ كثيرة
ومن دون أن ألقاك سور عوالي
وأبيض هندي كأن بحده
مطار ذبابٍ أو مدب نمال
جرى فوقه ماء الفرند وتحته
وجال على متنيه كل مجال
وقد أظهرت فيه المنايا نفوسها
كما خوضت لج السراب سعالي
ولم يحكهم صوب الحيا لكن اغتدى
بما فيهم من شيمة وخلال
وجاءوا على جيد الزمان قلائداً
وأفعالهم فيها ضروب لآل
أقاموا لواء المكرمات وخيموا
من المجد والعلياء تحت ظلال
إذا احتجبوا لم يستر الحجب نورهم
وإن طلعوا كانوا بدور جمال
أو انتسبوا في المجد كان انتسابهم
لأعظم عم أو لأكرم خال
وإن ورث العلياء عنهم عليها
فلا بدع في حال وراثة عال
سكينته من أعفر ويلملم
وبعض رجال في سكون جبال
إليك رمتنا العيس حتى كأنها
من الوهن أقواس رمت بنبال