من دون عينك أعبر الأياما
عفواً (... نِ عينك أعبر الآلاما)
هذا الوباء يحيلني كغمامةٍ
محبوسةٍ لا تتقنُ الإلهاما
يقضي بأن لا نلتقي ... وبذا إذن
يقضي عليّ بأن أموت تماما
يا عينك .. الدنيا ليالٍ دونها
والحزنُ في أجوائها يتنامى
لا زهرةٌ تصحو .. ولا من نجمةٍ
والشوقُ عن ضعفي الشديد تعامى
يا عينك .. اللهم قرّب نورها
من نور عيني ..
-اشتقتها-
أعواما
روحي تُعذّبُ.. والفؤاد معذّبٌ
أحتاج أملأ بحرها أنساما
وأعيد ترتيبَ المكان لأجلها
وعناقَها ..تقبيلَها استسلاما
أحتاج أن أحدو النوارس نحوها
وأؤلف الأشعار والأنغاما
وأنام بين جفونها حوريةً
أو طفلةً
-أعذِب بطفلٍ ناما-
أعدو هنالكَ في اخضرار مروجها
بنتاً تراقصُ في الصباحِ يماما
أرجوحتي هي .. والكتابُ.. فراشتي
جوّي اللطيفُ ..
وغيرها ما؟
ما؟
ما؟
يا عينك .. الكفّانِ ذابا فرطَ ما
سقت المدامع جلدها، وعظاما
لو ينتهي هذا الوبا .. لو ينتهي
لتعيد عينك للحياة سلاما
أشتاقُ .. واللهِ .. البقاء بقربها
حتى ولو عُدِمَت هوىً وكلاما
وأظلّ عند النهرِ .. نهر وجودها
كغزالةٍ ما صادها من راما
تعبَتْ وقررتِ المكوث حياتَها
بضفافهِ ... لتبلّلَ الأحلاما
يا رحمة الرحمن قولي للقا
(كن) ..
قد سئمتُ تجرّعي الأوهاما
أحتاجُها يا رب لو لدقيقةٍ
-وكذبتُ...
أكثرَ-
تمسحَ الآلاما
فلقد كرهتُ العيش دون سمائها
سأموت حتماً .. لو تزيدُ غماما