يَقُولُ أُنَاسٌ لا يُضِيْرُكَ نَأْيُهَا
بَلَى كُلُّ مَا شَفَّ النُّفُوْسَ يَضِيْرُهَا
بَلَى قَدْ يَضِيْرُ العَيْنَ أَنْ تُكْثِرَ البُكَا
وَيُمْنَعَ مِنْهَا نَوْمُهَا وَسُرُوْرُهَا
أَرَى اليَوْمَ يَأْتِي دُوْنَ لَيْلَى كَاَنَّمَا
أَتَتْ حِجَجٌ مِنْ دُوْنِهَا وَشُهُوْرُهَا
لِكُلِّ لِقَاءٍ نَلْتَقِيْهِ بَشَاشَةُ
وَإِنْ كَانَ حَوْلًا كُلَّ يَوْمٍ أَزُوْرُهَا
وَكُنْتُ إِذَا مَا زُرْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ
فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةَ سُفُوْرُهَا
وَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا صُدُوْدٌ رَأَيْتُهُ
وَإِعْرَاضُهَا عَنْ حَاجَتِي وَبُسُوْرُهَا
حَمامَةَ بَطْنِ الوَادِيَيْنِ تَرَنَّمِي
سَقَاكِ مِنَ الغُرِّ الغَوَادِي مَطِيْرُهَا
أَبِيْنِي لَنَا لَا زَالَ رِيْشُكِ نَاعِمًا
وَبَيْضُكِ فِي خَضْرَاءَ غَضٍّ نَضِيْرُهَا
وَأُشْرِفُ بِالقُوْرِ اليَفاَعِ لَعَلَّنِي
أَرَى نَارَ لَيْلَى أَوْ يَرَانِي بَصِيْرُهَا
وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّيَ فَاجِرٌ
لِنَفْسِي تُقَاهَا أَوْ عَلَيْهَا فُجُوْرُهَا