في غدٍ ألقاك.. ما أشهى غدي
في غدٍ تمسك روحي أو يدي
في غدٍ تُوقظ ورداً مذهلاً
في مروج القلب.. يا حبّي الندي
وتقول اسمي.. وآهٍ من فمٍ
حرفهُ السُكّرُ: سُكرٌ أبدي
في غدٍ.. أواه لو نبقى معاً
عمُراً.. بعد انتهاء الموعدِ
يا حبيبي.. يا اشتياقاً لم يزلْ
يغمر الأعماقَ طوفاناً ونارا
مرّت الأوقاتُ.. لم ألمس سوى
صورة الذكرى.. وأفكارٍ حيارى
أنت في برٍّ بعيدٍ وأنا
بين موجٍ أحرث البحرَ انتظارا
إنها الأيامُ لا تفهمُ أن
حقُّ من نهواهُ جداً أن يُزارا
كلُّ ما بالكون في بعدٍ خيالُ
كلّهُ وهمٌ.. ضبابٌ.. أو رمالُ
ما علا نجمٌ.. ولم يثبتْ على
صفحةِ اليوم صباحٌ أو جَمالُ
كلّ شيءٍ طعمهُ طعم الردى
وابتساماتي اضطرارٌ وافتعالُ
أنت عيدي.. واقعي.. ضحكي.. وما
لحياتي دون عينيك اشتعالُ
مرَّ يا طوق نجاتي.. وانتزعْ
قلبَ هذي البنتِ من قيدِ الجوى
ألقِ دلواً، وارتفعْ بي.. وارمِني
بين صدرٍ وذراعٍ وهوى
جفّف الريش، جناحي لم يذق
نكهة الريحِ.. وفي البعد انطوى
أسكت الذئب برأسي.. كلما
سأل الشوقُ عن الآتي.. عوى
آه يا عشقي..
حنيني حارقٌ
وغداً تطفئُ يا عمري الحنينْ
موعدٌ حلوٌ.. حبيبٌ رائعٌ
جنّةٌ هذي لكلّ المغرمينْ
بل طوى.. فلندخل الوادي بلا
تكتكاتِ الوقتِ.. والحزن الدفينْ
ذا قطافٌ قد دنا.. يا جنّتي
حرفنا الرمانُ، والقبلاتُ تينْ
في غدٍ ألقاك.. لا خوفٌ على
سالكين الوصلَ طرقاً للبقاءْ
ناحتينَ الحبَّ في صخرِ المدى
زارعين الغيمَ إيماناً بماءْ
هم فقط من باسمه لم يعرفوا
فكرةَ الحرب.. وأسرار الفناءْ
قلبهم طفلٌ.. ويبقى هكذا
واللقا أمٌّ، وحلوى، واكتفاءْ