نزفَتْ بصدري للأماني نجمةٌ
لم يبقَ فيها للضياءِ مجالا
حاولتُ إشعالاً لها، فنفختُ في
أملي، ولكن لم أُجِدْ إشعالا
لي واقعٌ يوحي بكونِ جميعِ ما
أرجوهُ: يأساً مُدرَكاً، ومحالا
يا أمنياتيَ فلتظلّي هكذا
لا تعبري لحقيقةٍ أميالا
فالحلم أجملُ دائماً، من عالمٍ
قد شرّعَ الحرمانَ والأثقالَ
في الحلمِ، نبلغ دائماً ما نشتهي
لا نعرفُ الأحزانَ والأغلالَ
ونعودُ وقتَ نشاءُ نحو بيوتنا
أو نتخّذ من غيمتين رحالا
ونعيدُ فيهِ الراحلينَ، لقصّةٍ
تمتدّ في وجهِ الحياةِ جمالا
لا قبرَ فيها، لا غيابَ، ولا مُنىً
لا حيرةً، لا جدبَ، لا موّالا
فيها ننامُ، ولا انتظار يسيلنا
دمعاً على خدّ المسا وسؤالا
ونقوم صبحاً، دونما أملٍ إذا
ما اشتدّ خابَ، وحسرةٍ تتعالى
فيها نعيشُ، نعيشُ، لا نخشى سوى
استيقاظنا، أعذبْ بحلمٍ طالَ
في الحلمِ، لا تهوي الصروحُ وإنما
تعلو على أرض الغرامِ خيالا
وعناقنا في الحلم، أبلغُ فكرةٍ
للمزجِ، والقبلاتِ كم تتوالى
ولقاؤنا فيهِ بغير نهايةٍ
وحديثنا يسترسل استرسالا
ما أجمل الأحلام، ليت بقدرتي
أبداً أديمُ ببحرها الترحالَ
لكنّ ذي الدنيا، وليست جنّةً
لم تُحيِ أحباباً، ولا أطلالا
والحلم فيها عابرٌ، كعيونهم
وجمالهُ لا يعرفُ الإكمالَ
لو أنّ لي بالسحرِ علماً، صغتُهُ
لي واقعاً، سأطيبُ -حتماً- حالا
يا نجمُ لا نحتاجُ بعد رحيلهم
ضوءاً، ولكن غيهباً وظلالا
فلتنزفنّ كما تشاءُ، فليس لي
زيتٌ يعيدُ لضوئك الآمالَ
ولتنطفئْ، حتى أنامَ.. بغيرما
حلمٍ، وأنسى ذكرهم إهمالا