وضعني بين صدركَ والذراعِ
لتُصمتَ ما برأسي من صراعِ
هدوئي صار نجماً لا أراهُ
وواقعيَ استبدَّ.. ولا يُراعي
وحبري.. آهِ من حبري.. تمادى
برفضِ دفاتري وظَما يَراعي
فعانق.. لا دواء لما أقاسي
سوى هذا.. بقدرِ المستطاعِ
وغمّسني بموجكَ، رُبَّ ماءٍ
يعيد النبض في قلبِ الشراعِ
وأغرقني.. لعلَّ العمقَ يُنجي
فبعضُ العمقِ يُنقذُ من ضياعِ
أريدُ الآن أن أرتاحَ.. فاسمحْ
بقربٍ، لا يُعَكَّرُ بالوداعِ
طويلٍ مثل مئذنة الحزانى
مريحٍ مثلما عشبِ المراعي
وأدفأ من بقايا النار فجراً
وأجمل من صدى "فضِّ النزاعِ"
أريدكَ أن تكون الآن عندي
وحولي.. كامتلاءٍ واتساعِ
وضعني فوقَ صدرك يا حبيبي
ورُصَّ عليّ أغلالَ الذراعِ