تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩١ بيت

المتفرقات

جالسةٌ

والشاشةُ تومضُ

والأفكارُ تجيءُ وتذهبُ

والكلماتُ تريدُ وليست….

وأحس بشيءٍ

أو رعبٍ

لا أدري ..

أتذكرُ أشيائي ال جفّتْ

أتذكر قافيتي الأولى

أتذكر بيت طفولتنا

أتذكر سدرتيَ ال شُلّتْ ..

وأحسُّ بشيءٍ

أو رعبٍ

لا أدري..

لكني حتماً

أشعر أن القلبَ يحاول أن يتخيّل أمراً

حُباً

أو درساً من صفّي الأول ..

كانت في الصفحةِ كلْماتٌ

وحروفٌ

ألفٌ باءٌ تاءٌ.. ياءٌ

تتوزعُ في أوراقٍ

أذكر .. لا تشبه أوراق النخلة..

أتذكر نخلاً لا يصغرُ

رطباً لا أسطيعُ قطافهْ

لعبي .. أغنيتي ..

وحذائي..

لم يك عنديَ غير حذاءٍ طول العام..

أتذكر أيامي السهلة..

أتذكر أول آلامي

لمَ يا ربُّ تصاب الطفلة بالآلام؟-

واحس بشيءٍ

أو رعبٍ

لا أدري..

وكبرتُ كثيراً

لكني بنتٌ ..

أكبر إلا عن ظنِّ رجالٍ من حولي

أني قد جئتُ إلى الدنيا

تدنيسَ وجودٍ

وسأحيا عمري كل العمرِ

ولن أكبر عن كونيَ "آفة"

وأحس بشيءٍ

أو رعبٍ

لا أدري

وأشتت هذا

وأحاول أن أبني صورتي الأخرى

واخترت طريقاً وردياً

وعمودَ إنارة

كرسياً أبيضَ

وورداً تحمرُّ

وغيماً

ويماماً

وحذاءً بنيّاً يلمعْ..

وكتاباً

قلماً

أوراقاً

وحبيباً يتقن أشعارَهْ..

والعينُ لفقدِ تفاصيل الأشياءِ ال سبقتْ .. كم تدمع-

وأحس بشيءٍ

أو رعبٍ

لا أدري

والشاشةُ تمهلني وقتاً

كي أبدأ رحلتيَ الصغرى

وأقول كلاماً في قلبي

لأخفف أوجاعي الكبرى

وبدأت كتابته .. حتى

أحسستُ بأشيائي الأحرى

ما كانت ذاتي واعيةً

لوجودي.. بل ذاتٌ أخرى

ما كنتُ أنا .. هل كنتُ أنا؟

من هذي الجالسة الأدرى؟

عيناها عينايَ .. ولكن

لا تشبه ذكراها الذكرى

ويداها .. تشبه أجنحتي

لكن ليست تُحسنُ إسرا

في سرٍّ تشبهني جداً

وأنا أشبه هذي جهرا

يا ربي .. هل هذا قيدٌ

هل نحنُ بمرآةٍ أسرى؟

رعبٌ

أو

شيءٌ

لا أدري..

جالسةٌ

وأحاول تفسير وجودي

خلف الشاشةِ

وأفكك عقداً في روحي

رصت

رصت

رصت

رصّتْ