تخطَّ إلى المحتوى

أحتاج أن أنسى بداية عشقنا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أحتاجُ أن أنسى بداية عشقنا

كي لا أحسَّ الآنَ بالأوجاعِ

أن لا أخوضَ الحربَ.. حربَ بقائنا

في الحبّ رغمَ تغيّرِ الأوضاعِ

أن لا أقولَ "الصبحُ هذا مشرقٌ

من أجلِ عينيكَ اللتينِ ضياعي"

أن لا أكونَ فراشةً قد آمنتْ

بيديكَ ناراً .. ملتقى أطماعي

أن لا أمزّقَ كلّ دربٍ آخرٍ

أتقبل الدنيا ... بغير صراعِ

أحتاجُ أن لا أذكر المقهى الذي

لكَ فيهِ كم نزف القصيدَ يراعي

والمقعدَ الخشبيّ عندَ البحرِ

حيثُ نقشتُ موجكَ في مدى أضلاعي

والنورسَ ال حمّلتُهُ لكَ همسةً

أو قُبلةً ... يا نسمتي وشراعي

والليلَ .. إذ دفّأتهُ بحديثكَ

المسروقِ من "أنشودةِ" الزرّاعِ

حيثُ الحياةُ حكايةٌ مسرودةٌ

بالحبّ .. والأملُ الجميلُ الراعي

يا نهمةً في الروحِ كم أحتاجُ أن

أمحو ذراعكَ عن سطور ذراعي

أن لا أحسّ بأنّ قلبكَ ممكنٌ

والحلمَ لن يبقى بعيدَ القاعِ

وبأننا سنكون يوماً ما مضى

حبّاً بلا حزنٍ .. بغيرِ وداعِ

أحتاجُ أن أنسى.. تعبتُ .. ولا أرى

من حفظي العشق الذي ... من داعِ

لا لم تحاولْ .. لن أحاولَ.. كلما

اشتدّ الحنينُ مع النوى .. إرجاعي

أطلق يدي... قل لي "كرهتكِ" صادقاً

حتى أحطّمَ معبدَ الأوجاعِ

أنقذ فؤاداً لم يزل متعلقاً

بالحبّ هذا دونما استمتاعِ

قلها .. لأنجو ... لا تكن متجبّراً

ومن التصحّرِ أحسن استنزاعي

أحتاجُ .. كم أحتاجُ ..فافهم حاجتي

لو مرةً .. يا شائكَ الأطباعِ

الحبّ لعنتنا .. ونسيانُ الهوى

هو ما يعيدُ العقلَ للأتباعِ

أحتاجُ أن أنسى .. وأغلقَ دونهُ

حتى أحس بروعتي... مصراعي