صباحُ محاولاتي كيْ
أعيدَ إليّ أنفاسي
وقدراتي على التحليقِ كالأضواءِ..
احساسي
وعطري.. جنّةَ النظراتِ..
حبَّ الذاتِ والنّاسِ
أنا مفقودةٌ جدًّا
كتاريخِ البداياتِ
وحالي لا يهمُّ
ولا
تضيءُ الكونَ آياتي
ولي عدمٌ حقيقيٌّ
يوضّحُ أصلَ مأساتي
أتوا بي.. لمْ أطالبْهم بهذا..
بعدَها مَنّوا
لهم في كلِّ لومٍ لي
وكلّ تجاهلٍ
فنُّ
حياتي رغمَ ظاهرها اليقينِ
ببالهم: ظنُّ
وهم خلقوا انتمائي ثمّ
حينَ كبرتُ ألغَوهُ
وهم من باسمهم من قبلِ أن أختارَ
أسمَوهُ
وقالوا اليومَ:" قصّيهِ"
وألقوني وألقَوهُ
وكيفَ أقصُّ محفورًا بأوراقي الثبوتية؟
ووجهي؟ والدمِ المخلوطِ؟
والصفةِ الوراثية؟
وذاكرةٍ معَذّبةٍ
بأسواطٍ حريريّة؟
وقالوا (لمْ)..
تُرى أأنا احتمالٌ؟
أم تُرى زيفُ؟
أُرى أم لا؟
هنا أم لا؟
وأُعرَبُ أم ...؟ ولي صرفُ؟
أنا أصلٌ؟ أنا وهمٌ؟ أنا ذنبٌ؟ أنا كشفُ؟
أنا موتٌ؟ ...
وحتى الموتُ شيءٌ قد يُعارُ السمعْ
أنا حزنٌ؟
وحتى الحزنُ شيءٌ قد يثيرُ الدمعْ
أنا ماذا أيا صبحي؟
شريعةُ ما؟ وما في الشرْعْ؟
نفيتُ؟ إذن حقيقيٌّ وجودي مثلما عدمي
إذن إنّي أنا ونقيضيَ المخلوقُ من ألمي
ولكن لستُ واثقةً..
وبعدُ تمسُّني ظُلَمي
(نجاةُ)..
لعلّهم قصدوا نجاتي منهمُ..
منّي
ومن عمرٍ بلا معنىً..
ومن معنىً بلا معنِي..
ومن قلبٍ بلا حقٍّ..
بلا برٍّ.. بلا ظنِّ
ونادوا كلّهم بالنارِ
لم تحرقْ سوى عيني
فنادوا كلهم بالوأدِ
حتى يتقنوا بيني..
كأنّي دينُ تربتهم
وهم وافونَ للدَّينِ
أحاولُ منذ ذاكَ الحفرَ..
رغمَ الجرحِ
والشللِ
إلهي جنّب الكفّينَ قيدَ العجزِ
والمللِ
إلى أن يرتضي قلبي البقاءَ
بغيرما أملِ
صباحي.. أنتَ شاهديَ الوحيدُ
وشاهدُ القبرِ
كتبتُ عليكَ أبياتي
ليكملَ عمرُها عمري
فإن لم يقرأوني
قد
يمرّ صدورَهم شعري