تخطَّ إلى المحتوى

خطأ فهمت فلم يكن ذا المقصد

غير معروف

١٦ بيت

العتاب

خطأً فهمتَ، فلم يكن ذا المقصدَ

إني رفعتُ يديَّ حتى تنجدَ

ما كان تلويحاً، ألستَ ملاحظاً

غرقي؟ وبحراً حوله متمدّدا؟

أوَما سمعتَ الروحَ تصرخُ، مرعبٌ

هذا الصراخَ.. حسبْتَهُ رجعَ الصدى؟

أوَما رأيتَ؟ وللمدامع جمرُها

في الوجهِ يسري نزفُهُ متوقّدا

ما كان وجهي وردةً يا قاتلي

والجمرُ لم يكُ فوقَهُ لمعَ الندى

خطأً فهمتَ، أردتُ أن أنجو، فقد

أسرفتَ في منحي مفاتيحَ الردى

أسرفتَ في التعذيب.. لم تكُ هكذا

أسرفتَ في جرحي، وكسرِكَ موعدا

وبردْمكَ الدنيا بقلبي، كلّما

أمّنتُكَ القلبَ الصغيرَ تودّدا

لو كان تلويحاً، لقلتُ صريحةً:

"هذا الوداعُ.. ولن أعود مجدّدا"

ولقلتُ: " يا وجعي الطويلَ سينتهي

في العمرِ ذكركَ، سوف أنهيهِ غدا"

ولغلّقتْ عيني النوافذَ كلّها

عن صبح عينك، رِدّةً وتشدّدا

ولكنتُ ما أرجو بأن ترخي الحبالَ

ولي تمدّ الحبّ طوقاً أو يدا

خطأً فهمتَ، أنا وقلبي والهوى

لك نرفعُ الأيدي، ونطلبك الهدى

فلتهدِنا لسكوننا يا سيّدي

ولْتجعلَنْ هذا السكونَ مؤبَّدا

إنا تعبنا، إي تعبتُ، وكلّ ما

أرجوه منكَ بأن تلين وتنجدا

لا أن تودّعني وتنهي عشقنا

ال ما زال يحبو عالقاً في المبتدا