يمشي فؤادي، وجدران الطريق صدى
زهرٍ، تمدّد في طرْقِ المواعيدِ
حيث الهوى كانَ حلواً، لا يغيّرهُ
شيءٌ، ويدني لنا أشهى العناقيدِ
وكنتُ فيهِ كما لو أنني وترٌ
هزّاتهُ دفّأتْ جلدَ الأناشيدِ
وعشبةٌ حينَ تنمو، لا يُرى أبداً
أيُّ اصفرارٍ وجدبٍ في مدى البيدِ
وكلمةٌ في صداها الكونُ مزدهرٌ
بالنورِ في هيئةٍ شبهِ الزغاريدِ
يمشي فؤادي، يجرّ الآهِ، محتدماً
بالشوقِ، يبكي، على درب المواجيدِ
لم يلقَ ما كانَ يرجو، ضاعَ في أملٍ
أبوابهُ خبّأتْ صمتَ القراميدِ
قبراً غدا كلُّ شيءٍ بعدهُ، وبدت
حصونُ يأسي طويلاتُ العواميدِ
يمشي.. ويسقطُ في الذكرى، ويرفعهُ
حلمٌ صلبناه في جذعِ المواعيدِ