ما الساعةُ الآن؟ لا أدري.. ولي أملٌ
أن ينتهي الوقتُ هذا دون أضرارِ
ألاّ أعود إلى قلبٍ، يعذّبني
خلوّهُ من حبيبٍ كان أقداري
ألا أرى في زوايا الروح ضحكتَهُ
تحنو على وحدتي، شمعي، وأزهاري
لا الساعة الآن.. لا ما كان من زمنٍ
يشدّني لاهتمامٍ.. أو لإصرارِ
فيه انتشيتُ بعشقٍ.. صار لي وجعاً
يمدّد الليلَ في صحراء أشعاري
وكان قربي.. ولا صحبٌ سواهُ دنوا
منّي.. وكان حضاراتي وأنهاري
وكان أوّلَ خطواتي على طرقٍ
مكشوفةٍ.. بين أضواءٍ وأمطارِ
فيه اقتربتُ من الدنيا.. وأوهمني
بأنني ارتحتُ من غربات أسفاري
الآن.. ما الآن؟ غير الوحشة.. ارتكبتْ
جريمة العيش في وجهي وأغواري
لا أصدقاء.. ولا خلٌّ.. ولا أحدٌ
يختار قلبي.. ويدنو من مدى ناري
كانَ الكثيرَ حبيبي.. كان كلَّهمُ
وغاب مثلهمُ.. من غير أعذارِ
ما الساعةُ؟ الآن أوقاتي ممزقةٌ
لا عقربٌ غيرَ ما في الصدر يا سارِ
والتكتكات برأسي.. ليتها انفجرت
وخلّصتنيَ من تشويش أفكاري
الآن نمضي.. فأبوابٌ مغلّقةٌ
من خلفنا.. ثُمّ أسوارٌ بأسوارِ
ولا اختيار.. فمن يختارُ وحدتَهُ؟
لكنهُ الحظّ... جارٍ رغمَنا، جارِ