تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

لا شيءَ شخصيُّ

أنا قررت وحدي

أن أمارس وحدتي

وتكون أبعد عن غدي

لا شيءَ شخصيٌ

فلم تترك ورودي

فوق منضدة المساءِ تئن شوقاً

في انتظار الموعدِ

لا شيءَ شخصيٌّ

فلم تجهل معاني الأغنياتِ

يبثها المذياعُ

حين تقود مركبةً

تضجُّ بعطرِها

واخترتُها لكَ ذاتَ ذكرى بيننا

قد كان يعجبني بأنكَ حين أختارُ الأغاني تسمعُ-

لا شيء في ذا يوجعُ-

لم تُخرجُ الأيامَ آهاً

حينَ تذكرُني

وتلعنُ في الشتاءِ الدفءَ

حين تصدُّ – ذات تمنّعٍ أو ربما غضبٍ – يدي

لا شيءَ شخصيٌّ

فلم تهدمْ جناناً قد دخلناها معاً

وصبغتَ سورَ الجنة الأولى

بلونِ الغيمِ

قلتَ بأنه لوني .. وعيني

واخترتَ أن تبقى الستائر مسدلة..

قلتُ الجنانُ بعيدةٌ

ما من رقيبٍ كي تخافَ "العيبَ" في هذا الهوى

والمهزلة..

قلتَ: الجنانُ لها – كما لكِ- حرمةٌ

أخشى عليها من عبورِ الريحِ،

حتى من عيونٍ مقفلة

وضحكتُ ..

ثم ضحكتَ

ثمّ ذهبتَ

ثمَّ بقيتُ

أهفو أن تعودَ، ولم تعدْ

لا شيءَ شخصيُّ

أنا قررتُ

أن لا نستمرَّ بعشقنا

إذ لم أناسبْ دورَ عاشقةٍ

ومثلي

لم تناسبْ

دورَ عاشقها الندي..