لَقَدْ لَامَنِي فِي حُبِّ لَيْلَى أَقَارِبِي
أَبِي وَابْنُ عَمِّي وَابْنُ خَالِي وَخَالِيَا
يَقُولُونَ لَيْلَى أَهْلُ بَيْتِ عَدَاوَةٍ
بِنَفْسِيَ لَيْلَى مِنْ عَدوٍّ وَمَالِيَا
أَرَى أَهْلَ لَيْلَى لَا يُرِيدُنَنِي لَهَا
بِشَيْءٍ وَلَا أَهْلِي يُرِيدُونَهَا لِيَا
قَضَى اللَّهُ بِالْمَعْرُوفِ مِنْهَا لِغَيْرِنَا
وَبِالشَّوْقِ وَالْإِبْعَادِ مِنْهَا قَضَى لِيَا
قَسَمْتُ الْهَوَى نِصْفَيْنِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
فَنِصْفٌ لَهَا هَذَا لِهَذَا وَذَا لِيَا
أَلَا يَا حَمَامَاتِ الْعِرَاقِ أَعِنَّنِي
عَلَى شَجَنِي وَابْكِينَ مِثْلَ بُكَائِيَا
يَقُولُونَ لَيْلَى بِالْعِرَاقِ مَرِيضَةٌ
فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ الطَّبِيبَ الْمُدَاوِيَا
فَشَابَ بَنُو لَيْلَى وَشَابَ ابْنُ بِنْتِهَا
وَحُرْقَةُ لَيْلَى فِي الْفُؤَادِ كَمَا هِيَا
عَلَيَّ لَئِنْ لَاقَيْتُ لَيْلَى بِخَلْوَةٍ
زِيَارَةُ بَيْتِ اللَّهِ رَجْلَانَ حَافِيَا
فَيَا رَبِّ إِذْ صَيَّرْتَ لَيْلَى هِيَ الْمُنَى
فَزِنِّي بِعَيْنَيْهَا كَمَا زِنْتَهَا لِيَا
وَإِلَّا فَبَغِّضْهَا إِلَيَّ وَأَهْلَهَا
فَإِنِّي بِلَيْلَى قَدْ لَقِيتُ الدَّوَاهِيَا
يَلُومُونَ قَيْساً بَعْدَ مَا شَفَّهُ الْهَوَى
وَبَاتَ يُرَاعِي النَّجْمَ حَيْرَانَ بَاكِيَا
فَيَا عَجَباً مِمَّنْ يَلُومُ عَلَى الْهَوَى
فَتىً دَنِفاً أَمْسَى مِنَ الصَّبْرِ عَارِيَا
يُنَادِي الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ
لِيَكْسِفَ وَجْداً بَيْنَ جَنْبَيْهِ ثَاوِيَا
يَبِيتُ ضَجِيعَ الْهَمِّ مَا يَطْعَمُ الْكَرَى
يُنَادِي إِلَهِي قَدْ لَقِيتُ الدَّوَاهِيَا
بِسَاحِرَةِ الْعَيْنَيْنِ كَالشَّمْسِ وَجْهُهَا
يُضِيءُ سَنَاهَا فِي الدُّجَى مُتَسَامِيَا