عفا الجزعُ من سلمى كأنَّ ديارَها
على الجزعٍِ مجرورٌ عليهنَّ بُرْنُسُ
ًوقد جعلتْ أنّ الجديدَ إلى بلى
منازلُ سلمى بالمِراضينِ تُدْرَسُ
وفي الناسِ أعداءٌ فلا تأمَنَنَّهُمْ
وُشاةٌ مُشاةٌ بالأحاديثِ نُمَّسُ
وإنّي وإنْ كانت أنوفٌ رواغماً
وماتت أُواماً أنفسٌ ثم أنفسُ
لمُلتفَّةٌ ساقي بساقٍ على هوى
كما التفَّ عِيصُ الأيكةِ المتلبِّسُ
ولو أنَّ ألفاً من ليوثٍ نِزالها
سجالُ المنايا وِرْدُهنَّ مُغَلَّسُ
لخلّينَ بيني راغماتٍ وبينها
ورَوْقي بأطرافِ الغَضا يَتَمَرَّسُ
وإني لآتيها ولو حال دونَها
ثماني مفازاتٍ قطاهُنَّ نُسَّسُ
وإنّي لآيتها وإنْ كان دونَها
ثماني مفازاتٍ قطاهُنَّ نُسَّسُ
ولو بذلتْ أُنسَ الحديثِ لعاقلٍ
خذول إذا ما أفضتِ العُصْمُ يخنسُ
ولو بذلتْ أدنى الحديثِ لعاقلٍ
خذولٍ إذا ما أفضتِ العُصْمُ يجلسُ
برأسِ ابن طِمْرٍ أو شَمَنْصيرِ ينتمي
إلى حُلَّبِ أسنامهُنَّ مُودَّسُ
لأفضى إلى سلمى لحُسْنِ حديثِها
من الطَّودِ حتى ظلَّ في الحبلِ يحدِسُ
ولو أنَّ شيخاً ذا بنينَ كأنَّما
على رأسِهِ من شاملِ الشَّيْبِ قَوْنَسُ
ولمْ يبقَ من أضراسِهِ غيرُ واحد
رميمٍ إذا ما مُسَّ يدمى ويضْرسُ
وقد فنيتْ أضراسُهُ غيرَ واحدٍ
رميمٍ إذا ما مُسَّ يدمى ويضرَّسُ
تُبَيِّتُ فيه العنكبوتُ بناتها
نواشىءَ حتى شِبْنَ أوْ هنَّ عُنَّسُ
لظلَّ النهارَ رانياً وكأنه
إذا كشَّ ثورٌ من كريصٍ مُنَمَّسُ