يا ربِّ رُغمَ خاطري المُثْقَلِ بالجِراحْ
ورُغمَ أنّ الفَقْرَ عندي بالغُ الأرباحْ
لأنّ أُمّي عاقِرٌ ووالدي فلاّحْ
لكنني أقوى من الجبالِ لو أواجهُ الرِّياحْ
أثورُ لو تَسُبُّكَ الكلابُ أو تسُبُّكَ الأشباحْ
فكيفَ يا ربِّ وقد سبَّكَ شَخْصٌ
يُشْبِهُ التِّمْساحْ
حتى الكلابُ تستحي لو اسْتَعارَ مِنْهُمُ النُّباحْ
هذا الذي لا يفهمُ الجِدَّ ولا يفهمُ في المزاحْ
هذا الذي يمشي على خارطةٍ سوداءْ
بَوْصَلَةٍ سوداءْ
يجري على مراكِبِ السِّفاحْ
يا صاحبي يا أسوأَ الأصحابِ في الدنيا
ويا ألعَنَ مَنْ قادتْ لنا الجراحْ
رسالةٌ للهِ قدْ بَعَثْتَها
لِتَحْصُدَ الشُّهرةَ والأرباحْ
وتفتحَ العالمَ بالمُفتاحْ
أقولُها وأنتَ لا تفهمُها
ومِثْلُكُم لا يفهمُ الكلامَ بالإفصاحْ
ما أكثرَ النُّباحْ
ما أكثرَ الضَّجيجَ والصِّياحْ
ما هكذا يشتعِلُ الزَّيتُ ولا يَتّقِدُ المِصْباحْ
أيا يغوثَ يا يَعُوقَ يا نَسْراً أيا صلاحْ
أَصْفَعُكَ الصَّفْعَ الذي يعجَزُ عن بلوغِهِ السِّلاحْ
ولا أرى الحاجةَ للسِّلاحْ
لأنهُ يفصِلُ بين الجسْمِ والأرْواحْ
وأنتَ جسمٌ هامدٌ
ليسَ بهِ نبضٌ ولا روحٌ ولا تَطْرُقُهُ الرِّياحْ
أقولُها وربّما تفهمُها
العاطلونَ وحدَهمْ
والفاشِلونَ وحدَهُمْ
يعتقدونَ أنهم بكُفْرِهِمْ يُحَقِّقونَ مُنْتَهى النَّجاحْ
لأنّ مَنْ تعوّدَ النُّباحْ
ومَنْ تعوّدَ النَّومَ على الجِراحْ
يكونُ أقصى همِّهِ
في الخَمْرِ والطَّعامِ والنِّكاحْ
أقولُها وربّما تفهمُها
ما هكذا يُركَبُ موجُ البَحْرِ يا صلاحْ
ما هكذا تُضَمّدُ الجِراحُ
أو تُرَكَّبُ العِظامْ
يا صاحِبي ولم يعُدْ ما بيننا سَلامْ
والحربُ في كلامِنا أولُّها كَلامْ
إنْ كنتَ حقّاً تشتكي من واقِعِ الإسلامْ
ففيكَ أنتَ يا أخي قد يَرْخُصُ الإسلامْ
أقلامُكُم أسوءُ أقلامٍ على مضارِبِ الأفهامْ
بهذهِ وجوهِكُمْ قد شُوِّهَ الإسلامْ
ولو شَتَمْتَ اللهَ ألفَ مرّةٍ
غيرُ الخنازيرِ ولا شئَ يصيحُ يا سَلامْ
رؤوسُكُم على عنادِ أهلِها
قد أصبَحَتْ أقدامْ
كلامُكُمْ حَرامْ
طعامُكُمْ حَرامْ
منامُكُمْ حَرامْ
العَيْبُ فيكمْ يا أخي وليسَ في الإسلامْ