رَمَتْكَ فِيلٌ بِمَا فِيهَا وَمَا ظَلَمَتْ
وَرَامَهَا قَبْلَكَ الفَجْفَاجَةُ الصَّلَفُ
لَا يُجْزِئُ الثَّغْرَ خَوَّارُ القَنَاةِ وَلَا
هَشُّ المَكَاشِرِ وَالقَلْبُ الّذِي يَجِفُ
هَلْ تَذْكُرْونَ لَيِالِي التُّرْكِ تَقْتُلُهُمْ
مَا دُونَ كَازَةَ وَالفَجْفَاجُ مُلْتَحِفُ
لَمْ يَرْكَبُوا الخَيْلَ إِلَّا بَعْدَمَا كَبِرُوا
فَهُمْ ثِقَالٌ عَلَى أَكْتَافِهَا عُنُفُ
مِنْهُمْ شُنَاسٌ وَمَرْدَاذَاءُ نَعْرِفُهُ
وَفَسْخَرَاءُ قُبُورٌ حَشْوُهَا القُلُفُ
إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا حَفْصٍ تُفَضِّلُهُ
أَيَّامُهُ وَمَسَاعِي النَّاسِ تَخْتَلِفُ
صَرِيحُ قَيْسٍ وَبَعْضُ النَّاسِ يَجْمَعُهُمْ
قُرىً وَرِيفٌ فَمَنْسُوبٌ وَمُقْتَرِفُ
لَوْ كُنْتَ طَاوَعْتَ أَهْلَ العجْزِ مَا اقْتَسَمُوا
سَبْعِينَ أَلْفاً وَعِزُّ السُّغْدِ مُؤْتَنِفُ
وَفِي سَمَرْقَنْدَ أُخْرَى أَنْتَ قَاسِمُهَا
لَئِنْ تَأَخَّرَ عَنْ حَوْبَائِكِ التَّلَفِ
مَا قَدَّمَ النَّاسُ مِنْ خَيْرٍ سَبَقْتَ بِهِ
وَلَا يَفُوتُكَ مِمَّا خَلَّفُوا شَرَفُ