تَرَى ذَا الغِنَى وَالفَقْرِ مِنْ كُلِّ مَعْشَرٍ
عَصَائِبَ شَتَّى يَنْتَوُونَ المُفَضَّلَا
فَمَنْ زَائِرٌ يَرْجُو فَوَاضِلَ سَيْبِهِ
وَآخَرُ يَقْضِي حَاجَةً قَدْ تَرَحَّلَا
إِذَا مَا انْتَوَيْنَا غَيْرَ أَرْضِكَ لَمْ نَجِدْ
بِهَا مُنْتَوىً خَيْراً وَلَا مُتَعَلَّلَا
إِذَا مَا عَدَدْنَا الأَكْرَمِينَ ذَوِي النُّهَى
وَقَدْ قَدَّمُوا مِنْ صَالِحٍ كُنْتَ أَوَّلَا
لَعَمْرِي لَقَدْ صَالَ المُفَضَّلُ صَوْلَةً
أَبَاحَتْ بِشَوْمَانَ المَنَاهِلَ وَالكَلَا
وَيَوْمَ ابْنِ عَبَّاسٍ تَنَاوَلْتَ مِثْلَهَا
فَكَانَتْ لَنَا بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ فَيْصَلَا
صَفَتْ لَكَ أَخْلَاقُ المُهَلَّبِ كُلُّهَا
وَسَرْبَلْتَ مِنْ مَسْعَاتِهِ مَا تَسَرْبَلَا
أَبُوكَ الّذِي لَمْ يَسْعَ سَاعٍ كَسَعْيِهِ
فَأَوْرَثَ مَجْداً لَمْ يَكُنْ مُتَنَحَّلَا