تخطَّ إلى المحتوى

أأن قال لي صحبي تسل بغيرها

الطويل

١٥ بيت

الحكمة

أَأَنْ قالَ لِي صَحْبِي تَسُلَّ بِغَيْرِهَا

سَلَوْتُ وَهَلْ عَنْهَا أُصَادِفُ مَذْهَبا

وَلَيْلٍ أَضَاعَ الْخِلْوُ عِرْفَانَ طُولِهِ

تَرَى النَّجْمَ فِيهِ لاَ يَرُومُ تَغَيُّبَاً

وَعَقْرَبَهُ فِي الْغَرْبِ تَهْوِي كَأنَّهَا

تُشَكِّلُ فِي حَقِّ التَّشَابُهِ عَقْرَبَا

قَطَعْتُ مدَاهُ بِالأَمَانِي أَكُرُّهاً

إذَا قُلْتُ وَلَّى الْهَمُّ عَادَ فَاَنْصَبَا

وَأَزْرَقَ خَفَّاقٍ تَلُوحُ كَأنَّمَا

تَجَلَّدَ دَرْعاً أَوْ بِسَلْخٍ تَجَبَّبَا

نَأَتْ عَنْهُ أَذْيَالُ السَّحَائِبِ فَأَخْتَلَى

وَسَرَّبَ لِلتُّرْبِ الْقَذَى فَتَسَرَّبا

وَيَلْمَحُهُ لَمْحض الرَّياَحِ بِطِيبِهِ

فَيُرْعَدُ مِنْهُ الْجِسْمُ لَمْحاً مُحَبَّبا

وَإنِّي لَذُو صبْرٍ عَلَى رَغْمِ حَاسِدِي

أفَلِّقُ هَامَ النّاَئِبَاتِ تَعَقُّبا

وأُغْضِي عَلى بَعْضِ الأَذَى فَتُثِيرُنِي

عَوَاصِفُ ذَنْبِ الْحلْمِ شَرْقاً وَمَغْرباً

وَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ قَدْ رَعَتْ لهَوَاتُهُ

مُنَابِتَ عِرضِي فاسْتَجَابَ مُكَذِّبا

وَثَبْتُ إلَيْهِ ذَا اعْتِزامٍ وَسَطْوَتِي

عَلَى الظُّلْمِ لاَ يَزْدَادُ إلاًَّ تَوَثُّبا

وَأَوْطَأْتُهُ ذُلاًّ يُبَاقِيهِ وسَمُهُ

وَأَنْشَبَ كَيْدِي فِيهِ ناباً ومَخْلَبا

وإنِّي امْرُؤٌ تَصْفُو مَوارِدُ رَأفَتِي

وَتَحْرُبُ سَطْوَاتِ الْعَدُوَّ الْمُحَرَّبَا

إذا عُدَّتِ الأَبْيَاتُ أَبْصَرْتَ بَيْتَنَا

كَأَن الثُّرَيَّا بالْبَنِيِّ مُطَنَّبَا

رُوَيْدَكَ إِنَّ النَّارَ تَظْهَرُ تَارَةً

ويَكْمُنُ في الأَحْجارِ مِنْهَا تَغَيُّبَا