اثْبُتْ بُرَيْدُ لِوَقْعِ ذِي لِبَدٍ
يَحْمِي التِّلَادَ ضُبَارِمٍ جَهْمِ
مِنْ مَالِكٍ فِي الأَكْثَرِينَ حَصىً
وَوَرِيثِ بَيْتِ المَجْدِ عَنْ فَهْمِ
المَانِعِينَ سَوَامَ جَارِهِمُ
وَالحَامِلِينَ عَظَائِمَ الغُرْمِ
صِيدٌ تَبَارَى فِي أَرُومَتِهَا
وَتَسِيرُ فِي الآفَاقِ بِالدُّهْمِ
مِنْ كُلِّ خَطَّارٍ قُرَاسِيَةٍ
جَهْمِ المُحَيَّا أَيِّدِ البُذّمِ
فِي سُؤْدَدٍ عَوْدٍ يُعَاذُ بِهِ
فِي البَأْسِ بَعْدَ سَنَائِهِ يَنْمِي
وَأَنَا ابْنُ بَيْتِ المَجْدِ قَدْ عَلِمُوا
مِنْ مَالِكٍ فِي بَاذِخٍ فَخْمِ
هَيْهَاتَ مِنْكَ بُرَيْدُ مَأْثُرَتِي
حَتَّى تَدُكَّ قَوَاعِدَ الرَّدْمِ
وَتَسُدَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ إِذْ طَلَعَتْ
وَتَلُفَّ بَيْنَ النَّعْشِ وَالنَّجْمِ
إِنَّ الَذِينِ بِهِمْ تُفَاخِرُنِي
قِدْماً قَسَرْنَاهُمْ عَلَى الرَّغْمِ
أَزْمَانَ إِذْ كَانُوا لَنَا خَوَلاً
مُتَقَلِّدِينَ رَبَائِقَ البَهْمِ
خُضُعُ الرِّقَابِ لَنَا إِتَاوَتُهُمْ
لَا يَدْفَعُونَ يَداً عَنِ الظُّلْمِ
وَسَلِيلُهُمْ بِاللُّؤْمِ تَعْرِفُهُ
كَالجَحْشِ فَوْقَ ذِرَاعِهِ الرَّقْمِ
وَتَرَى لَهُمْ سِيمَا تُبَيِّنُهُ
فَوْقَ الأُنُوفِ كَلَائِحِ الوَشْمِ
لَمَّا جَعَلْتُ نِبَالَكُمْ غَرَضاً
طَاشَتْ نِبَالُ العَبْدِ إِذْ يَرْمِي
إِنِّي وَرَبِّ مِنَى وَمَا جَمَعَتْ
يَوْمَ الحَجِيجِ وَأَشْهُرُ الحُرْمِ
وَمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ يَمْسَحُهُ
مِنْ كُلِّ أَشْعَثَ نَاحِلِ الجِسْمِ
مَا طَاشَ سَهْمِي إِذْ رَمَيْتُكُمُ
وَلَقَدْ نَسَبْتُكُمُ عَلَى عِلْمِ