دع باب أنسك دون واش مرتجا
إن كان صفو مدير كاسك مرتجا
واعكف على ساق لصبح جبينه
نور يضيء وليل طرته سبحا
إن ماس أزرى بالغصون رشاقة
أو لاح أخجل حسنه بدر الدجا
تلقى الغزال إذا رنا متلفتا
وترى الغزالة إن بدا متبلجا
خنث الشمائل رقة ولطافة
يحكي الشمائل حيث تنسم سجسجا
لو قيل روض الورد يزهو بهجة
لو جدت روض الخد منه أبهجا
واشرب ودونك من جني وجناته
ورداً ومن بنت العذار بنفسجا
وارشف بكاس الثغر منه سلافة
صرفاً وحسبك باللمى أن تمزجا
وانظر إلى در الثنايا الغر إذ
نظمت لها حبباً يلوح مفلجا
نعم المنادم من إذا طايبته
طابت شذا الأرجاء منه تأرجا
يغنيك عن شرب القديم حديثه
وإذا تغنى رحت ذا شجن شجا
سيان سكر حديثه وعتيقه
وكلاهما يا صاح يلعب بالحجا
قرنت قسى الحاجبين بأسهم
للجفن حيث الصدغ منه تدبجا
وحمى ببيض ظبا العيون السود ما
قدلاح من حمر الخدود مضرجا
ينهاك عن ترشاف معسول اللمى
إن هز عسال القوام وحرجا
وإذا انثنت أعطافه وتمكنت
منه الحميا واللسان تلجلجا
فانهض وفز بمقدمات وصاله
صغرى وكبرى حاكماً متسنتجا
لا تخش فيما جئت لومة لائم
ما ثم من واشٍ يروعك مزعجا
ولئن غدا النمام عندك داخلاً
في باقة فانزعه منها مخرجا
وأمر بقلع عيون نرجسها وقل
إياك يا منثور أن تتفرجا
واجعل ندامى السوء عنك بمعزل
لا تندمن على تجرعك الشجا
يتحببون وفي الوجوه بشاشة
ولبغضهم ضرم القلوب تأججا
أني لخيل رهانهم أن يدركوا
خطراً وقد صار المجلى أعرجا
هيهات هيهات النديم أخو الصفا
شرس المهذب والقويم تعوجا
فاسلك سبيل الأنس وحدك معرضا
عنهم وجانب من هجا لك منهجا
وسل الكريم الفوز يوم لقائه
بشفاعة من نالها فيه نجا
واستغفر الغفار وارج بفضله
حسن الختام ونيل غايات الرجا