رَأَيْتُكِ… هَلْ كَانَ هَذَا خَيَالًا؟
أَمِ الْوَهْمُ بِي؟ فِي هَوَاكِ الْتَبَسْتُّ
فَفِيكِ افْتِخَارِي، وَشِعْرِي، وَحَرْفِي،
وَفِيكِ شُجُونِي الَّتِي مَا خَفَيتُّ
إِذَا مَا الْتَقَيْنَا… تَجِفُّ الْحُرُوفُ،
فَأَدْرَكْتُ أَنِّي إِلَيْكِ انْجَذَبْتُّ
تُثِيرِينَ فِيَّ ارْتِبَاكَ اللُّغَاتِ،
فَأُبْكِمُ حِينًا… وَحِينًا نَطَقْتُّ
تَغَارُ الْمَرَايَا عَلَيْكِ جَمَالًا
فَفِيكِ انْعِكَاسِي إِذَا مَا نَظَرْتُّ
جَمَالِكِ لُغْزٌ يُحَيِّرُ فِكْرِي،
وَإِنْ كَانَ صَعْبًا… عَلَيْهِ اجْتَهَدْتُّ
لَمَسْتِ الْحُرُوفَ، فَسَالَ الْكَلَامُ،
وَمَا قُلْتِ شَيْئًا، وَلَكِنْ شَعَرْتُّ
كَأَنَّ الشِّفَاةُ تُعِيدُ الْحَكَايَا
إِذَا لَامَسَتْنِي، مِنها انْصَهَرْتُّ
فَفِي سِرِّ حَرْفِكِ ذَوْقٌ وَفَنٌّ،
لِصَوْتِكِ طَرَبٌ… بِهِ قَدْ سُحِرْتُّ
وَفِي خَدِّكِ الْوَرْدُ ذَابَ بِلَوْنٍ،
إِذَا مَا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ اشْتَهَيْتُّ
يَدَاكِ اتِّزَانِي وَفِيهَا ارْتِعَاشِي،
وَحُضْنُكِ دِفْئِي إِذَا مَا بَرِدْتُّ
أُسَافِرُ إِلَيْكِ، لَا أَرْضَ عِنْدِي،
كَأَنَّكِ وَطَنِي إِذَا مَا حَلَلْتُّ
وَفِيكِ احْتِمَالَاتُ عُمْرِي جَمِيعًا،
فَفِيكِ اخْتِيَارِي، وَفِيكِ اضْطَرَرْتُّ
فَفِيكِ اللُّيُونَةُ… فِيكِ الصَّلَابَةُ،
وَفِيكِ اتِّزَانٍ إِذَا مَا شَدَدْتُّ
كَأَنَّكِ شَيْءٌ تَفَوَّقَ حِسًّا،
عَلَى كُلِّ مَا بِالْخَيَالِ افْتَرَضْتُّ
أَنَا لَكِ… فَامْنَحِينِي جُنُونِي،
فَمِنْكِ اسْتَقَمْتُ، وَمِنْكِ انْكَسَرْتُّ
فَلَا تَسْأَلِي عَنْ غَدِي كَيْفَ يَأْتِي،
إِذَا كَانَ يَوْمِي مَعَاكِ اكْتَفَيْتُّ
إِذَا قُلْتُ "حُبًّا"، فَأَنْتِ الْمَعَانِي،
وَإِنْ قُلْتُ "عِشْقًا"، فَفِيكِ احْتَلَمْتُّ