تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها القارئ أقرأ وابتسم

الكامل

٢٥ بيت

المتفرقات

يَا أَيُّهَا الْقَارِئُ أَقْرَأْ وَاِبْتَسِمْ

لشِعريَ السَّاخرِ في دربِ الأَلَمْ

أَنَا الْمُحَاسِبُ وَالتَّعَاسَةُ رِفْقَتِي

وَالصِّفْرُ صَاحِبُنَا الْوَفِيُّ الْمُحْتَرَمْ

أُجْرِي مُنَازَلَةَ الدُّيُونِ بِرَاتِبِي

الرَّاتِبُ المَقصُوصُ حَارَبَ وَانْهَزَمْ

يَأْتِي الْمُدِيرُ مُكَشِّرًا فِي وَجْهِنَا

"هَاتَ الْخُلَاصَةَ" قُلْتُ: صَبْرَكَ يَا قَزَمْ

دَفْتَرِيَ الْمَسْكُونُ بِالأَحْزَانِ قَدْ

صَارَ الْكَفَن... وَالْخَصْمُ فِي عَيْنِي احْتَدَمْ

كُلُّ الْفَوَاتِيرِ اسْتَحَلَّتْ دَمْعَتِي

حَتَّى الرَّصِيدُ تَوارى وانْعَدَمْ

قالوا: (" أَجِدْ فِلْسًا ")... كَأنِّي ساحِرٌ

أُخرِجُهُ مِن كُمِّي... وما بِكُمِّ رَقَمْ

وَسِجِلُّ أَشْغَالِي طَغَى مُتَغَطْرِسًا

حَتَّى ضَاعَتْ هَيبَتِي بَيْنَ الأُمَمْ

أَقْضِي سِنِينَ الْعُمْرِ بَيْنَ جَدَاوِلٍ

والحُلمُ ضاعَ...بَلْ تَلاشى وانْقَسَمْ

وَالرَّاتِبُ الْمَوْعُودُ يُشْرِقُ لَحْظَةً

كَالطَّيْفِ يَأْتِي ثُمَّ يَمْضِي كَالْعَدَمْ

قَالُوا: "تَصَبَّرْ، سَوْفَ تُصْبِحُ نَاجِحًا"

قُلْتُ: اصْمُتُوا.. فِيكُمْ غَبَاءٌ، يَا بَجَمْ

كَيْفَ النَّجَاحُ بِمَوقِعٍ زَرَعَ الفَشَل

مَن يَعقِلُ مَجْنُونُ لَيلَی لَو حَكَمْ؟

قُلْ يُصفَعُ الْمَسْطُولُ قَيسًا لَطْمَةً؟

كَيْ يَرتَدَعْ مَعتُوهُنَا يَا كَمْ ظَلَمْ

قَالُوا: "يَقُودُنَا لَلْعُلَا مَجْنُونُنَا"

قُلْتُ: "الفَشَلْ بِهِ مُكْتَسَبْ.. بَلْ إِرْثُ دَمْ"

حَتَّى إِذَا جِئْتُ ابْتَسَمْتُ مُجَامِلًا

نَادَوْا: "تَفَضَّلْ... رَاجِعِ النَّقْصَ الْأَهَمْ"

أَرْقَامُكُمْ مَغْرُورَةٌ، مَسْحُورَةٌ

حَتَّی السُّطُورُ تَوَاطَأَتْ... يَا لَلنَّدَمْ

وَالْفَرْقُ ضَاعَ... كَأَنَّهُ طَيْفٌ سَرَى

فِي لَيْلِ قَوْمِي... مَا أَطَلَّ وَلَا ابْتَسَمْ

قَالُوا: "سَتَبْلُغُ مَا تُرِيدُ وَتَغْتَنِي"

قُلْتُ: "الثَّرَاءُ لَكَانَ لَوْ أَرْعَى غَنَمْ!"

قُيِّدْتُ بَيْنَ جَدَاوِلٍ وَحِسَابِهِمْ

وَالْعُمْرُ ضَاعَ بِمَا يَخُطُّ بِهِ الْقَلَمْ

أُحْصِي مَلَايِينًا وَمِلْيَارًا.. وَمَا

أَمْلِكُ أُجْرَةً لِلْبَاصِ.. فَأَمْشِ قَدَمْ

أَحسُبْ ثَرَاءَ النَّاسِ مِثْلَ مُوَظَّفٍ

يَرْنُو لِطَيَّارٍ يُحَلِّقُ فِي الْقِمَمْ

يُوَدِّعُ كُلَّ مَن يُسَافِرُ بَيْنَمَا

هُوَ قَابِعٌ في أَرضِهِ مِثْلُ الصَّنَمْ

يَا قَوْمُ إِنَّ شُغْلَ الْحِسَابِ لَقَاتِلٌ

لَكِنَّهُ سِرُّ الْقُلُوبِ الْمُكْتَتَمْ

يَبْقَى المُحَاسِبُ كَالجِبَالِ بِعِزِّهِ

صَلْبَ الإِرادَةِ لا يُخالِطُهُ السَّأَمْ

لَكِنَّنِي... مَا زِلْتُ عَاشِقَ مِهْنَتِي

مَهْمَا يَكُنْ... فَالْحُبُّ عَهْدٌ يُلْتَزَمْ