وَسَمْتِ وَسْمَكِ يَاْ عَفْرَاْ عَلَيْ كَبِدِيْ
فَمَاْ سَلَوْتُكِ لَمَّاْ غِبْتُ عَنْ بَلَدِيْ
وَلاْ سَلَوْتُكِ فِيْ حِلٍّ وَ لاْ حَرَمٍ
وَلاْ سَلَوْتُكِ فِيْ لِيْنِيْ وَفِيْ جَلَدِيْ
يَاْ مُنْيَةَ الْقَلْبِ! إِنَّ الْقَلْبَ مُضْطَرِبٌ
هَلاْ ضَغَطْتِ عَلَىْ آلاْمِهِ بِيَدِ
وَالْعَيْنُ بِالدَّمْعِ رُغْمَ الصَّبْرِ غَاْرِقَةٌ
كَأَنَّ فِيْهَاْ جِرَاْحَاْتٍ مِنَ الرَّمَدِ
وَالنَّاْسُ فِيْ النَّوْمِ وَالأَفْرَاْحِ غَاْرِقَةٌ
وَعَاْشِقُ الْغِيْدِ يَقْضِي الْلَيْلَ فِيْ سَهَدِ
يُحْصِي النُّجُوْمَ، فَلاْ يُحْصِيْ لَهَاْ عَدَداً
وَالنَّجْمُ فِيْ الْجَوِّ يَسْتَعْصِيْ عَلَى الْعَدَدِ
ونَجْمَةُ الصُّبْحِ عَفْرَاْءُ التَّيْ بَزَغَتْ
وَأَذْهَلَتْنِيْ فَلَمْ أَذْهَبْ إِلَىْ أَحَدِ
فَدَيْتُهَاْ! سَلَبَتْ قَلْبِيْ بِطَلْعَتِهَاْ
وَقَيَّدَتْنِيْ بِحُسْنِ الْقَدِّ وَالأَوَدِ
فَالْحُبُّ بَحْرٌ عُبَاْبٌ لاْ يُعَكِّرُهُ
وَشْيُ الْوُشَاْةِ وَلاْ سَيْلٌ مِنَ الْحَسَدِ
يَسْرِيْ مَعَ النَّفْسِ وَ الأَنْفَاْسِ فِيْ دِعَةٍ
طَرْداً وَعَكْساً كَمَقْرُوْنٍ وَمُضْطَرِدِ
لِذَلِكَ النَّفْسُ وَ الأَنْفَاْسُ فِيْ طَرَبٍ
حِيْناً وَحِيْناً عَلَىْ سَيْلٍ مِنَ النَّكَدِ
لَكِنَّ فِي الْحُبِّ إِحْيَاْءً لأَنْفُسِنَاْ
وَفِي الْمَحَبَّةِ إِشْفَاْءً مِنَ الْكَمَدِ
وَفِي الْغَرَاْمِ غَرَاْمَاْتٌ لِمَنْ عَشِقُوْا
وَالْعِشْقُ يُرْشِدُ مَكْبُوْدًا إِلَى الرَّشَدِ
فَلاْ تَلُمْنِيْ عَلَيْ عِشْقٍ وَقَعْتُ بِهِ
فِيْ سَاْحَةِ الْحُبِّ فَالْمَحْبُوْبُ كَالأَسَدِ
يَنْهَىْ وَ يَأْمُرُ وَ الآذَاْنُ صَاْغِيَةٌ
وَالْقَلْبُ يَخْفِقُ مَبْرُوْداً مِنَ الْبَرَدِ
فَالْحُبُّ يَبْنِيْ بُيُوْتَ الْعِزِّ شَاْمِخَةً
ضِمْنَ الْقُلُوْبِ بِلاْ سَقْفٍ وَلاْ عُمُدِ