و من الماءِ
كلامُ الحَجر الأوّل
في حُجر النّداءْ.
و من الماءِ...
رجاءُ البحر للشّاطئ : " يا ربّكَ...ماءْ"
و من الماءِ...
حديثُ الهَدمِ عن مَعنى البناءْ.
و من الماءِ...
بقايا اللهِ...
في أسطورة الحُبِّ...
و مَجدُ الشّعراءْ.
و من الماءِ...
لِباسُ اللّيلِ...
صوتَ الأزرقِ الفاتحِ
في رائحةِ الأنثى
و قُمصانِ الدّعاءْ.
و من الماءِ...
... الصّلاةْ.
و هتافُ المِلحِ بالرّغبةِ
طوفانُ الأناشيد
و تلويحُ الأغاني ... بالحياةْ.
و من الماءِ...
...الغناءْ.
و اكتمالُ الاسمِ
في دائرة الرّوحِ
خُروجُ الصَّوتِ عن طَوعِ الصَّدَى
في فُسحةِ التّأويلِ.
نومُ الصّيفِ...كالعاشقِ
في حُضنِ الشّتاءْ.
و من الماءِ...
كلامُ الضّوءِ
في عينيْنِ سَوداويْنِ.
جُرحٌ نازفٌ...تأكُلُهُ النّارُ
و سِرُّ اللّبنِ المهدورِ
نَهرُ الهذيانِ الأزرق النّيليِّ
بالحُمّى...
و أحلامُ قَطاتيْن...
بعُشٍّ دافئٍ في غابةِ المجهولِ
داءُ الشّوقِ
في أقصى اللّقاءْ.
مَولدُ الموتِ على باب ذراعين رُخاميّيْنِ
سُكْرُ النّايِ...من حُزنِ الرّعاةْ.
و من الماءِ...
دخولُ الفجرِ...عُريانًا
إلى الغابةِ...كي يَلبَسَ
أنفاسَ العَراءْ.
و من الماءِ...
ظنونُ المّسِّ بالشّعرِ
إذا استشرَى وباءُ النّثرِ
في نَصِّ الحياةْ.
و من الماءِ...
هُتافُ الماءِ في قلب الحَصاةْ.
و ضجيجُ الدّمعِ
في أغنية تَضحَكُ
كي يَشفَى طريقُ النّبعِ
من غَمزِ البناتْ.
و من الماءِ...
...النّقاءْ.
و اكتفاءُ العاشقِ الأوّلِ
رَمزًا ... بالصّفاتْ.