طَرِبْتَ وَرَدَّ مَنْ تَهْوَى
جِمَالَ الْحَيِّ فَابْتَكَرَا
فَظَلْتُ مَكَفْكِفًا دَمْعًا
إذَا نَهْنَهْتَُهُ ابْتَدَرَا
وَبِتُّ لذَاكَ مُكْتَئِبًا
أُقَاسِي الْهَمَّ وَالسَّهَرَا
لِبَيْنِ الْحَيِّ إذْ هَاجُوا
لَكَ الأحْزَانَ وَالذِّكَرَا
فَإِنْ يَكُ حَبْلُ مَنْ تَهْوَا
هُ أمْسَى مِنْكَ مُنْبَتِرَا
فَقِدْمًا كُنْتَ لَا تَلْقَى
لِصَفْوٍ قَدْ مَضَى كَدَرَا
لَيَالِيَ لَا أُبَالِي مَنْ
لَحَا في الْحُبِّ أوْ عَذَرَا
وَلَنْ أنْسَى بِخَيْفِ مِنًى
تَسَارُقَ زَيْنَبَ النَّظَرَا
إِلَيَّ بِمُقْلَتَيْ رِيمٍ
تَرَى فِي طَرْفِهِ حَوَرَا
وَثَغْرِ وَاضِحٍ رَتِلٍ
تَرَى في حَدِّهِ أشَرَا
وَلا أنْسَى مَقَالَتَها
لِتِرْبَيْها: أَلَا انْتَظِرَا
أبَا الْخَطَّابِ نَنْظُرُ فِ
يمَ بَعْدَ وصَالِهِ هَجَرَا
وَلُومَاهُ! - وَقَيْتُكُمَا! -
عَلَى الهجْرَانِ وَاسْتَتِرَا
وَقُولَا: قَدْ ظَفِرْتَ بهَا
كَفَاكَ وَخَبَّرا الْخَبَرَا
وَقُولَا: إِنَّ سِرَّكَ يَوْ
مَ بَطْنِ الْخِيْفِ قَدْ شُهِرَا
فَقُلْتُ: أغَرَّهَا أنَّي
لَهَا عَاصَيْتُ مَنْ زَجَرَا
وَأَنْ أنْزَلْتُهَا في الْوُدِّ
مِنِّي السَّمْعَ وَالْبَصَرَا
فأَيْنَ الْعَهْدُ وَالمِيثَا
قُ؟ لَا تُشْعِرْ بِنَا بَشَرَا
وَقُولَا في مُلَاطَفَةٍ:
أَزَيْنَبُ نَوِّلِي عُمَرَا
وَقُلْ لِلْمَالِكِيَّةِ: لَا
تَلومِي الْقَلْبَ إنْ هَجَرَا