هَلْ تُبْلِغَنِّي إِلَى الْأَخْيَارِ نَاجِيَةٌ
تَخْدِي كَوَخْدِ ظَلِيمٍ خَاضِبٍ زَعِرِ
فِي يَوْمِ دَجْنٍ يُوَالِي الشَّدَّ فِي عَجَلٍ
إِلَى لِوَى حَضَنٍ مِنْ خِيفَةِ الْمَطَرِ
حَتَّى تَحُلَّ بِهِمْ يَوْماً وَقَدْ ذَبَلَتْ
مِنْ سَيْرِ هَاجِرَةٍ أَوْ دُلْجَةِ السَّحَرِ
قَوْماً تَرَى عِزَّهُمْ وَالْفَخْرَ إِنْ فَخَرُوا
فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ قَدْ لُزَّ بِالْقَمَرِ
الضَّامِنُونَ فَمَا تَنْفَكُّ خَيْلُهُمُ
شُعْثَ النَّوَاصِي عَلَيْهَا كُلُّ مُشْتَهِرِ
مِنْ جِذْمِ ذُبْيَانَ تَنْمِيهِمْ ذَوَائِبُهَا
إِلَى أَرُومَةِ عِزٍّ غَيْرِ مُحْتَقَرِ
بَثُّوا خُيُولَهُمُ فِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ
كَمَا تَقَاذَفَ ضَرْبُ الْقَيْنِ بِالشَّرَرِ
الْمَانِعُونَ غَدَاةَ الرَّوْعِ عَقُوَتَهُمْ
وَالرَّافِدُونَ لَدَى اللَّزْبَاتِ بِالْغِيَرِ
بَلِّغْ قَبَائِلَ شَتَّى فِي مَحَلِّهِمُ
وَقَدْ يَجِيءُ رَسُولُ الْقَوْمِ بِالْخَبَرِ
لَوْلَا سِنَانٌ وَدَفْعٌ مِنْ حُمُوَّتِهِ
مَا زَالَ مِنْكُمْ أَسِيرٌ عِنْدَ مُقْتَسِرِ
الْمَانِعُ الْجَارِ يَوْمَ الرَّوْعِ قَدْ عَلِمُوا
وَذُو الْفُضُولِ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ
إِنِّي شَهِدْتُ كِرَاماً مِنْ مَوَاطِنِهِ
لَيْسَتْ بِغَيْبٍ وَلَا تَقْوَالِ ذِي هَذَرِ
أَيَّامَ ذُبْيَانُ إِذْ عَضَّ الزَّمَانُ بِهِمْ
كَانَ الْغِيَاثَ لَهُمْ مِنْ هَيْشَةِ الْهُوَرِ