إِنِّي أَبِيتُ وَهَمُّ الْمَرْءِ يَعْمِدُهُ
مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى يَبْرَحَ السَّفَرُ
مَتَى تُبَلِّغُنا الْآفاقَ يَعْمَلَةٌ
لُمَّتْ كَمَا لُمَّ بِالدَّوِّيَّةِ الْأَمَرُ
تُعَارِضُ اللَّيْلَ مَا لَاحَتْ كَوَاكِبُهُ
كَمَا يُعارِضُ مَرْنَى الْخِلْعَةِ اليَسَرُ
إِلَيْكَ سِرْنا أَبَا بَكْرٍ رَوَاحِلَنا
نَرُوحُ ثُمَّتَ نَسْرِي ثُمَّ نَبْتَكِرُ
فَمَا أَتَيْناكَ حَتَّى خالَطَتْ نَقَباً
أَيْدِي الْمَطِيِّ وَحَتَّى خَفَّتِ السُّفَرُ
حَتَّى أَتَيْنا أَبَا بَكْرٍ بِمِدْحَتِهِ
وَمَا تَجَهَّمَنِي بُعْدٌ وَلَا حَصَرُ
وَجَّهْتُ عَنْسِي إِلَى حُلْوٍ شَمَائِلُهُ
كَأَنَّ سُنَّتَهُ في الْمَسْجِدِ الْقَمَرُ
فَرْعانِ مَا مِنْهُما إِلَّا أَخُو ثِقَةٍ
مَا دَامَ في النَّاسِ حَيٌّ وَالْفَتَى عُمَرُ