تخطَّ إلى المحتوى

ألم تعرض فتسأل آل لهو

الوافر

٣٧ بيت

المتفرقات

أَلَمْ تَعْرِضْ فَتَسْأَلَ آلَ لَهْوٍ

وَأَرْوَى وَالْمُدِلَّةَ وَالرَّبابا

بِأَيَّامٍ خَوَالٍ صَالِحاتٍ

وَلَذَّاتٍ تُذَكِّرُنِي الشَّبَابا

نَزَلْتُ بِهِنَّ فَاسْتَذْكَيْنَ نَاراً

قَلِيلاً ثُمَّ أَسْرَعْنَ الذَّهَابا

نَوَاعِمُ لَمْ يَقِظْنَ بِجُدِّ مَقْلٍ

وَلَمْ يَقْذِفْنَ عَنْ حَفَضٍ غُرَابا

وَكُنَّ إِذَا بَدَوْنَ بِقُبْلِ صَيْفٍ

ضَرَبْنَ بِجانِبِ الْحَفَرِ الْقِبَابا

كَأَنَّ الرَّيْطَ فَوْقَ ظِباءِ فَلْجٍ

غَدَاةَ لَبِسْنَ لِلْبَيْنِ الثِّيابا

فَفَارَقْنَ الْخَلِيطَ عَلَى سَفِينٍ

تَشُقُّ بِهِنَّ أَمْوَاجاً صِعَابا

تَرَى المَلَّاحَ مُحْتَجِزاً بِلِيفٍ

يَؤُمُّ بِهِنَّ آجَاماً وَغَابا

إِذا التُّبَّانُ قَلَّصَ عَنْ مُشِيحٍ

صَدَفْنَ وَلَمْ يُرِدْنَ لَهُ عِتَابا

يَعِجُّ الْماءُ تَحْتَ مُسَخَّرَاتٍ

يَصُكُّ الْقَارَ وَالْخَشَبَ الصِّلَابا

يَعُمْنَ عَلَى كَلَاكِلِهِنَّ فِيهِ

وَلَوْ يُزْجَى إِلَيْهِ الْفِيلُ هَابا

إِذَا مَا اضْطَرَّهُنَّ إِلَى مَضِيقٍ

وَمَوْجُ الْمَاءِ يَطَّرِدُ الْحَبَابا

تَتَابُعَ صِرْمَةِ الْوَحَدِيِّ تَأْوِي

لِأُولَاها إِذَا الرَّاعِي أَهَابا

رَجَنَّ بِحَيْثُ تَنْتَسِغُ الْمَطَايا

فَلَا بَقَّاً يَخَفْنَ وَلَا ذُبَابا

إِذَا أَلْقَوْا مَرَاسِيهُنَّ حَلُّوا

دَبِيبَ السَّبْيِ يَبْتَدِرُ النِّقابا

تَفَرَّجَ مائِحُ السُّبَحاءِ عَنْها

إِذا نَزَحَتْ وَقَدْ لَذَّ الشَّرَابا

لَيالِيَ وافَتِ الصُّبْحَ الثُّرَيَّا

وَأَحْمَتْ كُلُّ هاجِرَةٍ شِهابا

أَفاطِمَ أَعْرِضِي قَبْلَ الْمَنايا

كَفَى بِالْمَوْتِ هَجْراً وَاجْتِنابا

بَرَقْتِ بِعَارِضَيْكِ وَلَمْ تَجُودِي

وَلَمْ يَكُ ذاكِ مِنْ نُعْمَى ثَوَابا

كَذَلِكَ أَخْلَفَتْنا أُمُّ بِشْرٍ

عَلَى أَنْ قَدْ جَلَتْ غُرّاً عِذَابا

شَتِيتاً يَرْتَوِي الظَّمآنُ مِنْهُ

إِذَا الْجَوْزاءُ أَجْحَرَتِ الضِّبابا

وَقَدْ قَالَتْ مُدِلَّةُ إِذْ قَلَتْنِي

أَرَاكَ كَبِرْتَ وَالصُّدْغَيْنِ شَابا

فَإِنْ يَكُ رَيِّقِي قَدْ بانَ مِنِّي

فَقَدْ أُرْوِي بِهِ الرَّسَلَ اللِّهابا

وَكُنَّ إِذَا وَرَدْنَ لِتِمِّ ظِمْءٍ

عَبَأْتُ لِكُلِّ حائِمَةٍ ذِنَابا

أَذُودُ اللَّخْلَخانِيَّاتِ عَنْهُ

وَأَمْنَحُهُ الْمُصَرَّحَةَ الْعِرابا

وَحَائِمَتَيْنِ تَبْتَغِيانِ سِرِّي

جَعَلْتُ الْقَلْبَ دُونَهُما حِجَابا

وَصاحِبِ صَبْوَةٍ صاحَبْتُ حِيناً

فَتُبْتُ الْيَوْمَ مِنْ جَهْلٍ وَتَابا

وَنَفْسُ الْمَرْءِ تَرْصُدُها الْمَنَايا

وَتَحْدُرُ حَوْلَهُ حَتَّى يُصَابا

إِذا أُمِرَتْ بِهِ أَلْقَتْ عَلَيْهِ

أَحَدَّ سِلَاحِها ظُفُراً وَنَابا

وَأَعْلَمُ أَنَّنِي عَمَّا قَلِيلٍ

سَتَكْسُونِي جَنَادِلَ أَوْ تُرَابا

فَمَنْ يَكُ سَائِلاً بِبَنِي سَعِيدٍ

فَعَبْدُ اللهِ أَكْرَمُهُمْ نِصَابا

تَذَرَّيْتَ الذَّوَائِبَ مِنْ قُرَيْشٍ

وَإِنْ شُعِبُوا تَفَرَّعْتَ الشِّعابَا

بُحُورُ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْرَثُوهُ

حَمَالاتٍ وَأَخْلَافاً رِغَابا

وَتَجْمَعُ نَوْفَلاً وَبَنِي عَكَبٍّ

كِلَا الْحَيَّيْنِ أَفْلَحَ مَنْ أَصَابا

وَمِنَّا قَدْ نَمَتْكَ عُرُوقُ صِدْقٍ

إِذَا الْجَحَراتُ أَعْوَيْنَ الْكِلَابا

مِنَ الْفِتْيَانِ لَا بَهِجٌ بِدُنْيا

وَلَا جَزِعٌ إِذَا الْحَدَثانُ نَابا

أَغَرُّ مِنَ الْأَبَاطِحِ مِنْ قُرَيْشٍ

بِهِ يَسْتَمْطِرُ الْعَرَبُ السَّحابا