وَمَحْبُوسَةٍ فِي الْحَيِّ ضَامِنَةِ الْقِرَى
إِذَا اللَّيْلُ وَافَاهَا بِأَشْعَثَ سَاغِبِ
مُعَقَّرَةٍ لَا تُنْكِرُ السَّيْفَ وَسْطَهَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَعَسٌّ لِحَالِبِ
مَرَازِيحُ فِي الْمأْوَى إِذَا هَبَّتِ الصَّبَا
تُطِيفُ أَوَابِيهَا بِأَكْلَفَ ثَالِبِ
إِذَا اسْتَقْبَلَتْهَا الرِّيحُ لَمْ تَنْفَتِلْ لَهَا
وَإِنْ أَصْبَحَتْ شُهْبَ الذُّرَى وَالْغَوَارِبِ
إِذَا مَا الدَّمُ الْمُهْرَاقُ أَضْلَعَ حَمَلُهُ
وَنَابَ رَهَنَّاهَا بِأَغْلَى النَّوَائِبِ
إِذَا مَا بَدَا بِالْغَيْبِ مِنْهَا عِصَابَةٌ
أَوَيْنَ لَهُ مَشْيَ النِّسَاءِ اللَّوَاغِبِ
يُطِفْنَ بِزَيَّافٍ كَأَنَّ هَدِيرَهُ
إِذَا جَاوَزَ الْحَيْزُومَ تَرْجِيعُ قَاصِبِ
تَرُدُّ عَلَى الظِّمْءِ الطَّوِيلِ نِطَافَهَا
إِذَا شَوَتِ الْجَوْزَاءُ وُرْقَ الْجَنَادِبِ
كَأَنَّ لَهَاهَا فِي بِلَاعِيمِ جِنَّةٍ
وَأَشْدَاقَهَا الْعُلْيَا مَغَارُ الثَّعَالِبِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْقَتَادُ تَجَزَّعَتْ
مَنَاجِلُهَا أَصْلَ الْقَتَادِ الْمُكَالِبِ
تُحَطِّمُهُ تَحْتَ الْجَلِيدِ فُؤْوسُهَا
إِذَا قَفَّعَ الْمَشْتَى أَكُفَّ الْحَوَاطِبِ
كَأَنَّ عَلَيْهَا الْقَسْطَلَانِيَّ مُخْمَلًا
إِذَا مَا اتَّقَتْ شَفَّانَهُ بِالْمَنَاكِبِ
شَفَى النَّفْسَ قَتْلَى مِنْ سُلَيْمٍ وَعَامِرٍ
بِيَوْمٍ بَدَتْ فِيهِ نُحُوسُ الْكَوَاكِبِ
تُطَاعِنُهُمْ فِتْيَانُ تَغْلِبَ بِالْقَنَا
فَطَارُوا وَأَجْلَوْا عَنْ وُجُوهِ الْحَبَائِبِ
تُطَالِعُهُمْ فِتْيَانُ تَغْلِبَ بِالْقَنَا
فَطَارُوا وَأَجْلَوْا عَنْ وُجُوهِ الْحَبَائِبِ