دَعَانِي امْرُؤٌ أَحْمَى عَلَى النَّاسِ عِرْضَهُ
فَقُلْتُ لَهُ لَبَّيْكَ لَمَّا دَعَانِيا
هَجَتْهُ يَرَابِيعُ الْعِرَاقِ وَلَمْ يَجِدْ
لَهَا فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ إِلَّا التَّوَالِيا
فَإِنْ تَسْعَ يَا ابْنَ الْكَلْبِ تَطْلُبُ دارِماً
لِتُدْرِكَهُ لَا تَفْتَأِ الدَّهْرَ عَانِيا
أَتَطْلُبُ عادِياً بَنَى اللهُ بَيْتَهُ
عَزِيزاً وَلَمْ يَجْعَلْ لَكَ اللهُ بانِيا
سَعَيْتَ شَبابَ الدَّهْرِ لَمْ تَسْتَطِعْهُمُ
أَفَالْآنَ لَمَّا أَصْبَحَ الدَّهْرُ فانِيا
أَصِخْ يا ابْنَ ثَفْرِ الْكَلبِ عَنْ آلِ دَارِمٍ
فَإِنَّكَ لَنْ تَسْطِيعَ تِلْكَ الرَّوابِيا
وَإِنَّكَ لَوْ أَسْرَيْتَ لَيْلَكَ كُلَّهُ
بِقَوْمِكَ لَمْ تُصْبِحْ مِنَ الْقَوْمِ دَانِيا
نَخَسْتَ بِيَرْبُوعٍ لِتُدْرِكَ دَارِماً
ضَلَالاً لِمَنْ مَنَّاكَ تِلْكَ الْأَمَانِيا
أَتَشْتِمُ قَوْماً أَثَّلُوكَ بِدَارِمٍ
وَلَوْلَاهُمُ كُنْتُمْ كَعُكْلٍ مُوَالِيا
مَوَالِيَ حَدَّاجِي الرَّوايا وَسَاسَةَ الْ
حَمِيرِ وَتَبَّاعِينَ تِلْكَ التَّوَالِيا
إِذَا احْتَضَرَ النَّاسُ الْمِياهَ نُفِيتُمُ
عَنِ الْماءِ حَتَّى يُصْبِحَ الْحَوْضُ خَالِيا
أَجَحَّافُ مَا مِنْ كَاشِحٍ ذاقَ حَرْبَنا
فَيُفْلِتَ إِلَّا ازْدادَ عَنَّا تَنَاهِيا
وَمَا تَمْنَعُ الْأَعْدَاءَ مِنَّا هَوَادَةٌ
وَلَكِنَّهُمْ يَلْقَوْنَ مِنَّا الدَّوَاهِيا
وَيَوْمَ بَنِي الصَّمْعاءَ خَاضَتْ جِيادُنا
دِمَاءَ بَنِي ذَكْوانَ رَنْقاً وَصَافِيا
فَقَدْ تَرَكَتْهُمْ فِي هَوَازِنَ حَرْبُنا
وَمَا يَأْخُذُونَ الْحَقَّ إِلَّا تَلَافِيا
قَتَلْنا غَنِيّاً بِالْمَوَالِي فَلَمْ نَجِدْ
بِقَتْلِ غَنِيٍّ لِلْحَرارَةِ شَافِيا
وَنَصْراً وَلَوْلا رَغْبَةٌ عَنْ مُحَارِبٍ
لَأَشْبَعَ قَتْلَاها الضِّباعَ الْعَوافِيا
وَغُضُّوا بَنِي عَبْسٍ لَها مِنْ عُيونِكُمْ
وَلَمَّا تُصِبْكُمْ نَفْحَةٌ مِنْ هِجَائِيا
فَقَدْ كِلْتُمُونِي بِالسَّوَابِقِ قَبْلَها
فَبَرَّزْتُ مِنْها ثانِياً مِنْ عِنانِيا
وَمَا كَانَتِ الصَّمْعاءُ إِلَّا تَعِلَّةً
لِمَنْ كَانَ يَعْتَسُّ الْإِماءَ الزَّوانِيا
هَجَانِي بَنُو الصَّمْعاءِ وَالْبِيدُ دُونَها
وَمَا كَانَ يَلْقَى غِبْطَةً مَنْ هَجَانِيا