تخطَّ إلى المحتوى

رحلت أمامة للفراق جمالها

الكامل

١٢ بيت

النسيب

رَحَلَتْ أُمامَةُ لِلْفِراقِ جِمالَها

كَيْما تَبِينَ وَما تُرِيدُ زِيالَها

وَلَئِنْ أُمامَةُ فارَقَتْ أَوْ بَدَّلَتْ

وُدّاً بِوُدِّكَ ما صَرَمْتَ حِبالَها

وَلَئِنْ أُمَامَةُ وَدَّعَتْكَ وَلَمْ تَخُنْ

مَا قَدْ عَلِمْتَ لَتَذْكُرَنَّ وِصَالَها

ارْبَعْ عَلَى دِمَنٍ تَقَادَمَ عَهْدُها

بِالْجَوْفِ وَاسْتَلَبَ الزَّمانُ حِلَالَها

دِمَنٌ لِقاتِلَةِ الغَرَانِقِ مَا بِها

إِلَّا الْوُحُوشُ خَلَتْ لَهُ وَخَلَا لَها

بَكَرَتْ تُسَائِلُ عَنْ مُتَيَّمَ أَهْلَهُ

وَهِيَ الَّتي فَعَلَتْ بِهِ أَفْعالَها

كانَتْ تُرِيكَ إِذا نَظَرْتَ أَمَامَها

مَجْرَى السُّمُوطِ وَمَرَّةً خَلْخالَها

دَعْ مَا مَضَى مِنْها فَرُبَّ مُدَامَةٍ

صَهْباءَ عَارِيَةُ القَذَى سَلْسالُها

باكَرْتُها عِنْدَ الصَّباحِ عَلَى نُجىً

وَوَضَعْتُ غَيْرَ جِلَالِها أَثْقالَها

وَصَبَحْتُها غُرَّ الْوُجُوهِ غَرَانِقاً

مِنْ تَغْلِبَ الْغَلْباءِ لَا أَسْفالَها

اخْسَأْ إِلَيْكَ جَرِيرُ إِنَّا مَعْشَرٌ

نِلْنا السَّماءَ نُجُومَها وَهِلَالَها

مَا رَامَنا مَلِكٌ يُقِيمُ قَنَاتَنا

إِلَّا اسْتَبَحْنا خَيْلَهُ وَرِجالَها