تخطَّ إلى المحتوى

بلاد العرب ما أدراك ما بلدي

غير معروف

٣٠ بيت

العتاب

بِلَادُ العربِ مَا أَدرَاكَ مَا بَلَدِي

بِلَادُ النَّزْفِ وَالرَّهَقِ

بِلَادُ التِّيهِ وَالأَرْوَاح مُتَعَبَةٌ

بِلَادُ الزَّيْفِ وَالقَلَقِ

لَقَدْ عَادَتْ لِعَادَتِهَا، إِذَا جَاعَت فَلَذَّتُهَا

دِمَاءُ الشَّعبِ في الطُّرُقِ

صَغِيرٌ قَالَ لَا يَدرِي

بِأَنَّ المَوْتَ آخِرها سَيَسْحَبُنِي منَ الأُفُقِ

كَعُمْرِ الوَردِ، وَالأَيَّامُ مُسرِعَةٌ

يُبَدِّدُ رِيحُهَا عَبَقِي

كَوَجْهِ المَاءِ، تَخْطَفُهُ خُيُوطُ الشَّمْسِ،

لَمْ تَأْبَهْ بِأَنَّ المَاءَ كَانَ مُعَطَّرًا وَنَقِي

بِلَادُ العربِ مَا أَدْرَاكَ مَا بَلَدِي

عَثَا شُذَّاذُهَا بِدَمِي،

وَقَالَتْ فِي متَاهَتِهِ:

دَعُوهُ مُعَذَّبًا أَبَدًا،

دَعُوهُ مُشَرَّدًا وَشَقِي

بِذَاكَ الحَيِّ وَالأَسْرَارُ فِي طُرُقٍ

مُعَتَّقَةٌ، وَضَجَّ الطِّينُ بِالْعَبَقِ

لِذَاكَ الخُبْزِ أَجْرِي خَلْفَهُ بِدَمِي

وَلَمْ أَعْرِفْ بِأَنَّ الخُبْزَ

يَضْرِبُ فَأْسُهُ عُنُقِي

لتَشرَبَ مِن نزيفِ دمي

وَتُخْلِطُهُ عَلَى العَرَقِ،

وَتُلْقِي، وَهِيَ فِي سُكْرٍ،

حَيَاتِي خَارِجَ الأُفُقِ

لأبقى فِي سَرَابِ العَيْشِ،

أَبْحَثُ فِي زَوَايَا الأَرضِّ

عَنْ أَرضٍّ

تُلَمِّمُنِي مِنَ الرَّهَقِ.