كَاْنَ الْجَمَاْلُ مُحَبَّبَاْ
كَالْبَدْرِ مِنْ خَلْفِ الْعَبَاْ
وَالْقَلْبُ يَهْتِفُ كُلَّمَاْ
خَطَرَ الْحَبِيْبُ الْمُجْتَبَىْ
وَيَقُوْلُ: أَهْلاً بِالْحَبِيْبِ
وَبِالنَّسِيْبِ، وَمَرْحَبَاْ
قَدْ كَاْنَ أَيَّاْمَ الشَّبَاْبِ
مَعَ الْبَنَاْتِ مُهَذَّبَاْ
وَإِذَاْ حَضَرْنَ يَقُوْمُ مِنْ
فَرْطِ الْغَرَاْمِ تَأَدُّبَاْ
وَيَمُدُّهُنَّ بِكُلِّ مَاْ
يُرْضِي الْحَبِيْبَ الْمُغْضَبَاْ
لَكِنَّهُ لَمَّاْ تَقَدَّمَ
بِالْحَيَاْةِ وَأَسْهَبَاْ
مَاْ عَاْدَ يَقْوَىْ كَيْ يَقُوْمَ
بِعِبْءِ أَيَّاْمِ الصِّبَاْ
وَالشَّيْبُ حَرَّضَ ضِدَّهُ
كُلَّ الْحِسَاْنِ وَأَلَّبَاْ
لَمْ يُبْقِ فِيْ لَيْلِ التَّوَاْصُلِ
وَالتَّرَاْحُمِ كَوْكَبَاْ
فَالْكُلُّ غَاْبَ مَعَ النُّجُوْمِ
عَنِ الْهَوَىْ وَتَجَنَّبَاْ
وَالْعَيْشُ أَمْسَىْ مُظْلِماً
مُتَجَهِّماً! مُتَذَبْذِبَاْ
يَدْنُوْ وَيَسْقُطُ كُلَّمَاْ
فَجَعَ الْفُؤَاْدَ الْمُتْعَبَاْ
لَكِنَّ مَنْ خَبِرَ الْغَرَاْمَ
وَذَاْقَ شَُهْداً طَيِّباً
سَيَظَلُّ يَحْلُمُ بِاللِّقَاْءِ
مَعَ الْحَبِيْبِ، وَإِنْ أَبَىْ
يَلْقَاْهُ فِيْ طَيْفِ الْخَيَاْلِ
وَلَوْ نَأَىْ، وَتَغَيَّبَاْ