غنِّها يا قلبُ قمْ واهتفْ بها
قطعةٌ فاضتْ بأنغام الحنانِ
ثم رتِّلْها على نايِ الهوى
وتذكَّرْها على مرِّ الزمانِ
بعد طول الصدِّ والحرمان حنَّتْ
ثم بالحبِّ وباللقيا تغنَّتْ!
قلت هذا الصدُّ يُضنيني فقالت
بَعُد الجسمُ وروحي ما تجنَّتْ
قلت يا نفسي وينبوعَ حياتي
أنت في القرب وفي البعد اتِّجاهي
لك قلبي لك شعري وصلاتي
آمرٌ سحرُكِ للروحِ وناهِ
ذاك يا نفسي خيالٌ أم حقيقهْ
وَسَّدت لي حجرَها بعد الصدودْ؟
ثم قالت لك ما نبغي فهاتِ
إنني اليوم سأعطي وأجودْ
قلتُ ضمِّيني فإني خائفٌ
قد براني السحر من لحْظِ العيونْ
وارضِعيني آيةَ الحب التي
قد حوَتْ كلَّ فنونٍ ولُحونْ
اشفعي لي عند ربي فذنوبي
كثرَتْ والموت آتٍ عن قريبْ!
منكِ كلُّ الذنب - لما قيل لي
قد تجنَّتْ - ضاع من عقلي نصيبْ