تَمُرُّ اليَومَ ذِكرَاكَ الحَبِيبَةْ
عَلَينَا وَسْطَ أَيَّامٍ عَصِيبَةْ
تَمُرُّ كَأَنَّهَا أَنسَامُ عَدنٍ
تُعَطِّرُ هَذِهِ الدُّنيَا الكَئِيْبَةْ
كَأَنَّ سَرِيَّةً فِي يَومِ بَدرٍ
تُعَادِلُ بِالتُّقَى أَلفَيْ كَتِيبَةْ
كَأَنِّي أَسمَعُ "الهَادِي" يُنَادِي
أَنِ الجَنَّاتُ يَا صَحبِي قَرِيبَةْ
فَذُودُوا عَن حِمَى الإِسلَامِ حَتَّى
تَرَوْا آيَاتِ رَبِّكُمُ العَجِيْبَةْ
وَلَا تَذَرُوا عَدُوَّ اللَّهِ يَطغَى
بِآرَاءٍ وَأَفكَارٍ مُرِيبَةْ
وَكَانَ النَّصْرُ فِي بَدرٍ عَطَايَا
بِشَهرِ الصَّومِ لِلنَّفسِ المُنِيبَةْ
فَلَم يَخِبِ الرَّجَاءُ وَقَد تَجَلَّتْ
جُنُودُ اللَّهِ سَاعِيَةً مُجِيبَةْ
وَيَومَ تَقَابَلَ الْجَمعَانِ وَلَّى
جُنُودُ الْكُفرِ فِي حَالٍ رَهِيْبَةْ
فَيَا اللَّهُ هَلْ سَتَعُودُ بَدْرٌ
لِحَاضِرِنَا بِرَوعَتِهَا الْمَهِيْبَةْ
فَيَتَّحِدَ الأَبَاعِدُ كَي يُعِيْدُوا
لِأُمَّتِنَا فِلَسْطِينَ السَّلِيْبَةْ
وَإِسرَائِيلُ تَعدُو مَحضَ ذِكرَى
بِأَسفَارِ المُؤَرِّخِ والأَدِيْبَةْ