أَلَا تَدُلُّنِي يَا قَمَرِي
إِلَى السَّبِيلِ كُنْ مُرْشِدِي
وَ قَدْ ضَلَلْتُ طَرِيقِي مِنْ بَعْدِهَا
وَ مَا بَعْدَهَا إِلَّا مُورِدِي
بِهِ رَجَاءُ سَكِينَةِ الْفُؤَادِ
وَ لَكِنَّ الْفُؤَادَ يَأْتِينِي مُعْتَدِي
يُصَوِّرُهَا فِي هُدَاةِ السُّبَاتِ
وَ أَرْجُو ثَبَاتَ الْمَدْمَعِ
وَ شُرُوقُ الشَّمْسِ يُنْجِدُنَا
فِيهِ سَلْوَى لِلْمُبْتَدِي
وَ لَكِنَّ اللَّيْلَ أَذ عَادَ وَ أَتَى
عَادَ مَعَهُ كُلُّ مُعْتَدِي
يَا قَمَرِي
هَلْ مَرَرْتَ بِهَا ؟
هَلْ رَأَيْتَ النُّورَ فِي خَدِّهَا ؟
هَلْ سَمِعْتَ حَدِيثَ الشِّفَاةِ ؟
هَمَسَاتِهَا نَحْوَ أُذُنِ مُنْقِدِي ؟
قُل لِي
هَلِ اللَّيْلُ يَحْنُو عَلَيْهَا ؟
أَمْ أَنَّ الدَّمْعَ يُثْقِلُ عَيْنَيْهَا ؟
وَ هَل فِي ظِلَالِكَ قَد سَكَنَت
كَمَا سَكَنَتْ لَيَالِي جَوْفِي