تخطَّ إلى المحتوى

فؤادي من ذكرى فراقكم حنا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

فؤاديَ من ذكرى فراقِكمُ حنّا

فكيف اصْطِباري يومَ يُحْدَى بكم منّا

وكيف وقد ذقنا حلاوةَ قربكِم

نُطيق التعزِّي والفؤادُ بكم مُضنَى

نزلتم بنا كالغيثِ إن حلَّ ساعةً

تفتَّقتِ الأزهارُ واعشوشبَ المغْنَى

فلله ساعاتٍ تقضّت بقربِكُم

قطفنا ثمارَ العلم فيها فما أهْنَا

وكنتُ كأني - يعلم الله - قبلَكم

وحيدًا بلا ماءٍ وقد تاه في الدَّهْنا

فإن بلادي - يعلم الله - حالُها

تَقصَّدَها صَرفُ الزمان وقد أخْنَى

طوى البينُ أهلَ العلم والفضلِ وانقضى

زمانٌ به كانت فوائدُهم تُجنى

فكم عَمّروا في طاعةِ الله مسجدًا

ومدرسةً تجلو الظلام إذا جنّا

وأين كرامُ الناس أهلي ومعشري

مجالسُهم للضَّيفِ يلقى بها أمنا

وقد تركوني أحملُ الهمَّ بعدَهم

فما لان عزمي في الملِمّات أو أنّا

سأمضي على ذاك الطريق الذي مَضَوْا

عليه وأرجو عونَ ربّيَ والمَنّا

وأفضالُ مولانا له الحمدُ جمّةٌ

فيا مرحبًا بالضيف إن زارنا وَهْنا

وأعظمُ ما أحتاج صحبةُ عالمٍ

أبرُّ تقيٌّ في اجتماعي به أهنا

كمثل ابن إبراهيمَ شيخي محمدٍ

ومن لي بمِثلٍ والزمان به ضَنَّا

فيا ليتني أغدو له مثلَ ظِلِّه

ألازمه كي أدرِكَ الفضلَ والمنّا