تخطَّ إلى المحتوى

جئت والجرح غائر في فؤادي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

جِئْتَ وَالْجُرْحُ غَائِرٌ فِي فُؤَادِي

وَحَكَايَا بُطُولَتِي كَالرَّمَادِ

وَأنَا وَاقِفٌ أُلَمْلِمُ أشْتَا

تِي وَأَرْنُو إلَى وُجُوهِ الْعِبَادِ

أتَّقِي الشَّمْسَ بِاليَدَيْنِ وَأحْيَا

فِي زَمَانٍ يَنُوءُ بِالأصْفَادِ

أيُّ شَيْءٍ لَمْ يَقْتُلُوهُ جِهَارًا

أوْ يَبِيعُوهُ جُمْلَةً فِي الْمَزَادِ؟

حَمَلُوا جُثَّةَ الضَّمِيرِ إلَى القَبْ

رِ وَعَادُوا فِي خَشْعَةِ الزُّهَّادِ

أخْمَدَتْني ضَرَاوَةُ الْغَزْوِ حَتَّى

بِتُّ أغْزُو مِنْ شِقْوَتِي أوْلادِي

وَعَلَى وَقْعِ خُطْوَتِي نَبَتَ الإثْ

مُ وَضَجَّتْ فِي مِخْلَبِي أحْقَادِي

عَصْرُنَا يَا شَقِيقَتي عَصْرُ صَيْدٍ

كَمْ هَتَفْنَا لِجُرْأةِ الصَّيَّادِ

جِئْتَ يًَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ فَإنِّي

خَجِلٌ مِنْكَ مِنْ خُطَايَ وَزَادي

جِئْتَ بِالسَّيْفِ وَالْجَوَادِ وَلَكِنْ

أيْنَ مَنْ أدْمَنُوا ظُهُورَ الْجِيَادِ

هَا هُوَ السَّيْفُ قَد تَكَفَّنَ بِالصَّمْ

تِ تَوَارَى فِي عَتْمَةِ الأغْمَادِ

أكَلَتْهُ السُّنُونُ بَالَ عَلَيْهِ الدْ

دَهْرُ أضْحَى أُلْعُوبَةً لِلْقُرَادِ

فَقَدَ الشَّهْوَةَ الْحَمِيمَةَ لِلضَّرْ

بِ تَوَارَى عَنْ مَسْرِحِ الأمْجَادِ

وَعَلَى بَابِنَا يَمُوءُ جَوَادٌ

لَمْ أجِدْ فِيهِ مَلْمَحًا لِلْجَوَادِ

لَمْ تُفَجِّرْهُ عَاصِفَاتُ اللَّيَالِي

لا وَلا هَزَّه الأسَى فِي بِلادِي

إيهِ يَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ فَإنِّي

سَقَطَتْ أُصْبُعِي وَضَاعَ زِنَادِي

مُنْذُ قَرْنٍ وَفِي فَمِي أُغْنِيَاتٌ

لَمْ تُحَرِّكْ شَرَارَةً فِي الرَّمَادِ

لَطَّمَتْ وَجْهِيَ الأعَاصِيرُ هَانَتْ

فِي عُرُوقِي عَرَاقَةُ الأجْدَادِ

بَيْنَ كَأسٍ وَقَيْنَةٍ بِتُّ أحْيَا

مُسْتَهَامًا بِقَدِّهَا الْمَيَّادِ

نَحْنُ يَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ غَدَوْنَا

أرْنَبَاتٍ تَفِرُّ مِنْ صَيَّادِ

وَغَدَتْ خَيْمَةُ الأخُوَّةِ فِي الرِّي

حِ بِلا أعْمُدٍ وَلا أوْتَادِ

كَتَبَتْنَا الأيَّامُ فِي هَامِشِ السَّطْ

رِ رَوَتْنَا مِنْ غَيْرِ مَا إسْنَادِ

كَمْ بَتَرْنَا يَدَ الأثِيمِ فَصِرْنَا

نَلْثُمُ الْيَوْمَ خِنْجَرَ الْجَلاَّدِ

سَيِّدًا وَاحِدًا عَبَدْنَا وَهَا نَحْ

نُ نُعَانِي مِنْ تُخْمَةِ الأسْيَادِ

عَفْوَ طُهْرِ الأنْفَاسِ مِنْكَ فَإنِّي

قَدْ فَقَدْتُ النَّجِيبَ مِنْ أوْلادِي

مَلْعَبٌ، لِلنُّجُومِ أنْتَ وَفَوْقَ النْ

نَجْمِ شَعَّتْ فِيمَا مَضَى أعْيَادِي

فِيكَ غَنَّتْ بِمَسْمَعِ الدَّهْرِ بَدْرٌ

وَحَدَا مَوْكِبَ الرِّجَالِ الْحَادِي

وَتَلَوْنَا الأوْرَادَ فِيكَ فَرَاحَ النْ

نَصْرُ يَجْرِي عَلَى خُطَا الأوْرَادِ

وَهَدَمْنَا مَنَابِرَ الشِّرْكِ حَتَّى

فَقَدَ الشِّرْكُ ظِلَّهُ فِي بِلادِي

مَنَحَتْنَا الآيَاتُ وَجْهًا فَكُنَّا

وَانْبِلاجَ السَّنَا عَلَى مِيعَادِ

إيهِ يَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ شُمُوخًا

قَدْ تَنَسَّمْتُ مِنْ شَمِيمِ الْوَادِي

ضُمَّنَا ضُمَّنَا إلَيْكَ فَإنَّا

لَمْ نَزَلْ مِنْ بَنِيكَ وَالأحْفَادِ

أطْلِقِ الرُّوحَ مِنْ عِقَالِ التَّوَابِي

تِ وَزَيِّنْ أيَّامَنَا بِالْجِهَادِ