لو كنت أعلم أنهم بشر
لكتبت حتى ينطق الحجرُ
لكنني أبصرت وا أسفي
خشباً مسنّدةً ولا أثر
فلمن إذن تختال قافيتي
ولمن ستُهدى هذه الدرر؟
وبأي صخر جئت أزرعها
هذه الغراس فيورق الشجر؟
أعمتهم الدنيا وزخرفها
وإلى مباذلهم قد انحدروا!
أنا كلما أدركتهم بطروا
أدركت ماذا يصنع البطرُ؟
أنا ما قنصت هناك لؤلؤةً
إلا وكاد القلب ينفطر
والشعر ذوّب الروح لو علمت
تلك الوعول وهذه البقر!
والشعر ورد حين تلمسه
كفّ الغليظ الفظ ينتحر
والشعر إن مسّت أصابعه
ماء سيصفو وهو معتكر!
لا شيء غير المال قد عبدوا
وبكل شيء غيره كفروا
والشعر أزميلٌ على حجرٍ
أعمى ومنه الماء ينفجر
هم يصخبون وأنت مزدحم
بالغيم حتى يسقط المطر
وإذا جذور النخل قد فسدت
فاعلم بأن النخل منفقر!
إن كان هذا شأن من حضروا
إنيّ لتاج الشعر أعتذر!