تخطَّ إلى المحتوى

لجأنا إلى مصر ومصر ملاذنا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لجأنا إلى مصر ومصرٌ ملاذنا

وليس سواها كان يحنو ويحدبُ

لقد كان لي بيت وعندي حديقة

وعيش كريم ناعم الوجه مخصب

وحولي أولادٌ نشامى صقلتهم

سيوفاً إذا ما قلت هيا توثّبوا

ومثل نسيم الفجر كانت طباعنا

فلا أرنب تلقاه فينا وعقرب!

وأصبحت مثل الصقر قد طار ريشُه

وشاخ فلا نابٌ لديه ومخلب!!

وينظر محزوناً إلى كلُّ قمة

وقد كان في عرض السماوات يضرب

ويسخر من كل الخفافيش تحته

ويحجبه عنها جناحٌ وغيهبُ!

وأصبحت قوسي لا تطيع أصابعي

كأني موبوء...وكفيّ أجربُ!!

وأصبحت محنياً على الحزن تائهاً

ويمخر بي عبر العواصف مركب

وأظمأ حتى لا أرى الماء مروياً

وغيري من صفو الينابيع يشرب!

فلا الليل ليل كي أراعي نجومه

ولا الصبح فيه الشمس قرصٌ مذهب

وحولي زوجي قد تبدّل حالها

وفي كل صبح ناضر الوجه يشحب

وبالأمس كانت تملأ البيت بهجة

وتملأني حباً جديداً فأطرب

ويا ويل أذني إن تأخّرتُ ساعة

وكنت عليها إن تأخرت أكذب!

وصارت إذا قالت تعثر قولها

ويأبي عليها المشيُ حينا ويصعب

صبرنا على البلوى طويلاً وأمها

ولودٌ وفي كل الأحايين تنجُب!

إذا فقد الإنسان داراً وعزوةً

ووجه حبيبٍ ما الذي سوف يكتبُ؟

ورغم الذي قد قلت إني واثق

بأن الذي يجري قضاءٌ مُصوّبُ

وأن همومي سوف يُطوى شراعُها

وإن نجوم الحزن لابد تغرب

وليس سوى الصبر الجميل سلاحُنا

وإن سلاح الصبر أجدى وأصوَبُ