أدرِي بِأَنَّكِ تعنِينِي وَأَعنِيكِ
وَأَنَّنِي قد رشفت الشَّهْدَ مِنْ فِيكِ!!
لَكِنَّ شَيْئَاً بَدَا كَاللُّغْزِ أَذْهَلَنِي
فَغَابَ كُلُّ بَرِيقٍ عَنْ قَوَافِيكِ
وَرحتُ أَبحَثُ عَنْ مَاءٍ بِلَا كَدَرٍ
وَعَن حديث اخاء غَيرَ محبوك!
وَأَنْتَقِي مِنْ عَقِيقِ التمر أَطيَبه
وَأَسْلُكُ الدَّربَ بِكْرَاً غَيْرَ مَسْلُوكِ!
فَكَيفَ أَرقُبُ لَيْلَاً لَانُجُومَ بِهِ
وَكَيفَ أُحشَرُ في دُرْبِ الصَّعَالِيكِ؟
وَكَيفَ أَتْبَعُ عَبدَاً رَاحَ يَنْهَرُنِي
وَكَانَ مِنْ قَبلُ مَمْلُوكَاً لِمَمْلُوكِ!؟
فَلَسْتُ إمَّعَةً أوْ نِصْفَ إمَّعَةٍ
وَلَسْتُ أَرعَى خرَافَاً عِنْدَ رَاعِيْكِ.
وكَيْفَ أَقْرَأ تَارِيْخَاً بِلَا سَنَدٍ
قَد خَاضَ فيهِ إلى الأَذْقَانِ أَهْلُوكِ!
إنِّي سَأُغْلِقُ أَبوَابِي عَلَى عَجَلٍ
وَسَوْفَ أَرفَعُ مِنْ حَوْلِي مَدَامِيْكِي
وَلَنْ أَقُولَ لِغَيرِ القَلْبِ يَامَلَكِي
وَلَنْ يُؤَذِّنَ فِي فَجْرِي سِوَى دِيْكِي.!