تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

إِلَيْكُمْ

إِلَى كُلِّ قَلْبٍ تَنَدَّى بِمَاءِ الْقَدَاسَةِ وَالْبَسْمَلَهْ

إِلَى كُلِّ نَجْمٍ هُنَالِكَ يَغْزِلُ أَعْيَادَنَا الْمُقْبِلَهْ

إِلَى كُلِّ نُقْطَةِ حِبْرٍ

تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا قَبْلَ فَوْتِ الأَوَانِ

تُرَسِّخُ مِنْ وَاقِعِ السُّنْبُلَهْ..

إِلَى رَقْصَةِ الزَّيْزَفُونِ الَّذِي لا يُمَارِي بِوَجْدَةَ

وَهْوَ يُؤَذِّنُ لِلْفَجْرِ

ثُمَّ يُرَتِّلُ شَيْئًا مِنَ السُّوَرِ الْمُثْقَلَه

إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ تُضِيئُونَ فِي غَسَقِ اللَّيْلِ

تَجْتَرِحُونَ الْحَكَايَا الَّتِي أَرَّخَتْ لِلْبِدَايَهْ

تَسْتَنْزِفُونَ الأَصَالَةَ حَتَّى الثُّمَالَهْ

تَشُدُّونَ أَقْوَاسَكُمْ، وَالنِّيَامُ نِيَامٌ عَلَى فُرُشٍ

مِنْ نَذَالَهْ!

إِلَيْكُمْ أَزُفُّ التَّحِيَّةَ وَالْمَجْدَ

أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى بَابِ هَذَا الْكِفَاحِ الْمُكَافِحِ

أَصْبَحْتُ عَالَهْ!

عَرَفْتُكُمُ وَاحِدًا وَاحِدَا..

وَغَلَّقْتُ كُلَّ النَّوَافِذِ فِي الْقَلْبِ كَيْ لا تَفِرُّوا

قَرَأْتُكُمُ سَاعِدًا سَاعِدَا

عَرَفْتُ مَتَى تُشْهِرُونَ الْقَصَائِدَ كَيْ تَسْتَرِيحُوا قَلِيلاً

عَلَى شُرُفَاتِ الْقَمَرْ

عَرَفْتُ مَتَى تَقْرَؤُونَ حُرُوفَ النَّدَى

أَوْ مَتَى تَرْحَلُونَ إِلَى الْمَوْعِدِ الْمُنْتَظَرْ

تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنِي رِيشَةٌ فِي الْجَنَاحِ الْكَبِيرِ

تَرِفُّ عَلَى سِرْبِ أَحْلامِكُمْ

تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنِي نُقْطَةٌ فِي الْمُحِيطِ

سَحَابَةُ صَيْفٍ تَجُولُ عَلَى ذَلِكَ الْمُنْحَدَرْ!

تَمَنَّيْتُ لَوْ أُطْلِقُ الْقَلْبَ

صَوْبَ مَسَاءَاتِكُمْ فِي الشَّمَالِ

وَأَنْتُمْ تُجِيدُونَ كَنْسَ الْغُثَاءِ

لِيَلْعَبَ فِي الرِّيحِ تَحْتَ الْمَطَرْ

يُعَانِقُ كُلَّ الْكَوَاكِبِ، كُلَّ الْمَآذِنِ.. كُلَّ الْبَشَرْ

عَرَفْتُكُمُ يَا أَهِلَّةَ هَذَا الزَّمَانِ

وَأَنْتُمْ تَدُقُّونَ بِالْقَبَضَاتِ الْعَنِيدَةِ أَعْتَى الرِّيَاحِ

تَلُوبُونَ فِي الدَّرْبِ، دَرْبِ الْجِرَاحِ، وَدَرْبِ الْحُفَرْ

وَخَبَّأْتُ أَسْمَاءَكُمْ فِي الْخَلايَا

وَأَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ كَيْ لا تَضِيعَ الْفُجَاءَةُ

لِي مَوْعِدٌ وَالأَتَايُ اللَّذِيذُ هُنَاكَ

مَعَ النَّعْنَعِ الْمُعْتَبَرْ

وِلِي فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْبُرْتُقَالِ

عَلَى بُعْدِ مِتْرَيْنِ مِنْ قَلْبِ طَنْجَةَ

لِي قِصَّةٌ مِنْ حَجَرْ

أَهُزُّ جُذُوعَ الأُخُوَّةِ فِيْكُمْ

فَيَسَّاقَطُ الثَّمَرُ الْحُلْوُ... أَشْهَى الثَّمَرْ!

كَثِيرًا كَثِيرًا صَبَرْتُمْ

طَوِيلاً طَوِيلاً صَمَتُّمْ

وَأَرْهَفْتُمُ السَّمْعَ لِلرَّاعِدَهْ...

وَكَانَ شِتَاءُ الْعَصَافِيرِ يَرْسُمُ آهَاتِه الصَّاعِدَهْ

وَكَانَ الشِّتَاءُ ثَقِيلاً

وَأَنْتُمْ تُفْيضُونَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ

فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَهْ!

تَعُوذُونَ بِاللهِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ

وَالأَنْفُسِ الْحَاقِدَهْ

وَجَاءَ الرَّبِيعُ

بِمَا لا يَجِيءُ الرَّبِيعُ كَثِيرًا

يُفَتِّحُ أَزْهَارَنَا الْوَاعِدَهْ

وَفِي نَبْضِكُمْ أَيُّهَا الْقَابِضُونَ عَلَى الْجَمْرِ

أَحْكَمْتُ نَبْضِي

عَرَفْتُكُمُ بِالْخُطَا الْمُسْرِعَاتِ إِلَى الْفَجْرِ، وَالْقَسَمَاتِ الْجَرِيئَةِ

وَالأَعْيُنِ الثَّاقِبَهْ

عَرَفْتُكُمُ بِالْحُرُوفِ النَّدِيَّةِ وَالْكَلِمَاتِ الَّتِي تُنْعِشُ الْقَلْبَ

فِي دَرْبِ أَيَّامِنَا اللاَّهِبَهْ

عَرَفْتُكُمُ حِينَمَا تَنْقُشُونَ بِتِلْكَ الأَظَافِرِ فَجْرًا جَدِيدًا

تُضِيؤُونَ فِي عَتْمَةِ الْفِكْرِ حَرْفًا جَدِيدًا

تَجِيؤُونَ كَالْمَوْجَةِ الْغَاضِبَهْ.