وافَى قطارُ الأربعينِ
فالزهرُ يذبلُ في عيوني
ماذا جنيتُ من الشقا
وةِ والتفاهةِ والجنونِ؟
ماذا جنيت وهذه ال
أمواجُ تلعَبُ بالسفينِ؟
جفَّت غصون الشعرِ وافْ
تقدت بلابلَها غُصوني
كالذئبِ عدتُ أجرُّ قا
ئمَتي وعاري في جَبيني
قد كنت أهزأُ بالكَمي
نِ فصرتُ في وسَطَ الكمينِ!؟
أين الفتوةُ والشبا
بُ وأين ما نسجَتْ ظنوني!؟
أين الليالي العاطرا
تُ وأين فَوحُ الياسمينِ!؟
كلٌّ الدروب تجهمَت
دوني، وباتتْ تتَّقيني
حتى شِباكُ الصيد تج
فُلُ في يديَّ وتتقيني
نَسْرٌ أنا، والرُّخُّ يَز
حَمُني ويعبثُ في عَريني
طودٌ أشمُّ وكلُّ سا
نحةٍ هنالك تَعتليني
العمرُ مرَّ، وهذهِ ال
عرباتُ تسرعُ عن يَميني
العمرُ مرَّ وكلُّهم
مرُّوا عليَّ وشيعوني
يا ربِّ عفوكَ إنني
أقبلتُ يسبقُني حَنيني
أنا في رحابكَ يا عظي
مُ وفي جواركَ يا مُعيني
الحِمل أثقلَني ولم
أقدرْ على الخَطوِ الرزينِ
أنتَ الشفاءُ لمن أسا
ءَ، وأنت ربُّ العالمينِ